المقالات والسياسه والادب

حرب القهوة: حين تتحول الفناجين إلى قنابل زمنية

حرب القهوة: حين تتحول الفناجين إلى قنابل زمنية

 

أحمد ألعبيدي 

26/اب

العراق 🇮🇶

 

يقال إن القهوة صديقة الروح، لكنها قد تكون أيضًا سببًا لحربٍ عالمية مصغّرة، تبدأ من “من يسكب أولًا؟” ولا تنتهي إلا عند آخر رشفة.

 

في آخر معركة، كان السلاح الأول “فنجان قهوة فارغ” استُخدم كحجر دفاعي، تلاه “ملعقة صغيرة” صارت رمحًا معدنيًا يصدر أصواتًا تشبه الطبول الحربية على حافة الكوب.

 

وظهر السلاح السري: “القهوة السادة”، التي وُصفت بأنها أشبه بطلقة غامضة، تصيب القلب مباشرة دون سكر أو رحمة. أما “القهوة بالحليب”، فكانت درعًا دفاعيًا ناعمًا يثير السخرية أكثر مما يثير الرعب.

 

أما الكمائن فقد تجلت في “رشّة الهيل” التي وُضعت سرًا في فنجان العدو، ليتحول المشهد إلى ساحة ضحكٍ عارم، واتهامات بالخيانة العطرية.

 

وفي النهاية، وكما هي عادة الحروب، يُعلَن السلام على طاولة القهوة نفسها، حيث يرفع الجميع فناجينهم بابتسامة مترددة، يعلمون أن المعركة لم تنتهِ، بل مؤجلة إلى “الجرعة القادمة”.

مقالات ذات صلة