المقالات والسياسه والادب

خنجر بلسانك

خنجر بلسانك

‏بقلم الكاتبة إيمان نجار 

‏ذاك الجرح مانزف دماً بل أنا

‏أيُّ قلبٍ هذا الذي ينبض في صدرك؟  

‏كيف استطعتَ أن تنظر في وجهي وتكسرني بقولٍ لم يقله حتى أعدائي؟  

‏”ما أحببتكِ يومًا”…  

‏جملة واحدة،  

‏لكنّها نَزَفَت من صدري سبعين روحًا دفعةً واحدة.

‏كنتَ لي وطنًا،  

‏فكيف طردتني كلاجئةٍ من ذاكرةٍ لا مكان لي فيها؟  

‏ألهذه الدرجة كان حبّي خفيفًا عليك؟  

‏أم كنتَ تتسلّى بي كما يتسلّى الأطفال بدمىً لا نبضَ لها؟

‏قل لي…  

‏أكنتَ تمثّل؟  

‏أم كنتَ حقيقًا والآن تمثّل الموتَ على ملامحك؟

‏ما أحببتني؟  

‏إذًا ما اسمُ تلك الليالي التي قضيتها تعدُّ تفاصيل وجهي؟  

‏ما اسمُ ذلك الخوف حين أبكي وتنهار أمام دمعي؟  

‏ما اسمُ كل تلك الغيرة؟  

‏وذلك الاحتراق حين تأخّرتُ في الردّ على رسائلك؟

‏كفّ عن التمثيل…  

‏فأنتَ لست بطل الرواية،  

‏أنتَ الخنجر الذي كُتب باسمه فصل النهاية.

‏أتعلم؟  

‏ربّما لم تُحبّني…  

‏لكنني أحببتك بما يكفي لأُشفى منك.

‏سأجمع حطامي،  

‏وأصنع منه امرأةً لا تُكسَر،  

‏وأعلّق اسمك على رفِّ الخيبة،  

‏كما يُعلَّق درسٌ قاسٍ… لا يُنسى.

‏فلا تنتظر التماسًا،  

‏ولا تبحث عن ظلِّي في زوايا الذاكرة،  

‏لقد تعلّمت أن أُطفئ الشوقَ بالخذلان،  

‏وأُرمّم قلبي بما تبقّى من كرامتي.

‏وإن التقيتَني يومًا…  

‏فابتعد،  

‏لأني نسيتكَ

بصوتٍ عالٍ،  

‏ولا أنوي أن أتذكّرك همسًا.

مقالات ذات صلة