المقالات والسياسه والادب

دورات كونية  بقلم طه الظاهري

دورات كونية 

بقلم طه الظاهري.

لو راجعتم التاريخ ستجدون ان هناك أحداث مفصلية تاتي بعد عقود او قرون من فترات تاريخية معينة، فتكون تلك الاحداث تمثل نهاية فترة وبداية أخرى.

أنا شخصيا أرى أن بعض تلك الأحداث تأتي ضمن قانون العدالة الإلهية.

سأذكر مثالا هنا.

عصر النهضة والقرون السادس عشر والسابع عشر الى القرن العشرين.

مثلت هذه الفترة نهوض القارة الأوروبية وتوسع دولها وهيمنتها على مختلف بقاع وشعوب العالم واحتلالها ونهب ثرواتها، وقيامها بحروب ومجازر وإبادة بحق الشعوب المستعمرة، من جنوب شرق آسيا الى استراليا وشعوب أفريقيا وشعوب الأمريكيتين.

ما يقارب الخمسة قرون من الهيمنة المطلقة والجرائم المتواصلة أبيدت فيها شعوب الأمريكيتين وحدثت مجازر بحق الأفارقة وتم استعباد الملايين وجرائم كبرى بحق الشعوب الأسيوية.

امتلأت خزائن الدول الأوروبية وزادت ثراء وفحشا.

كانت هناك خلافات سياسية لكنها لم تكن ساعة العقاب الكبير.

ظنت تلك الدول المهيمنة وشعوبها ونخبها أنهم لن يسائلهم أحد عما اقترفوه بحق شعوب العالم، ويرون ذلك مبررا لتحقيق الثراء والعائدات الكبرى. 

وعندما غرق الانسان في اوهامه وبلغ منتهى طغيانه، جاءت ساعة الصفر لإنطلاق ساعة الحساب والعدالة الكونية لتنهي تلك الحقبة.

بدأت بخلافات بين الكبار

اشتعلت الحرب العالمية الأولى ومات الملايين وظن الحلفاء انهم بانتصارهم اصبحوا هم نخبة العالم المختارة فتقاسموا الإرث الاستعماري ولم يعروا الشعوب وحقوقها أي اهمية .

فكانت خاتمة الحساب مع الحرب العالمية الثانية بين أسياد الأمس المنتصرين.

حرب رغم ما نال العالم منها إلا أن العدالة الكونية نالت من تلك الامبراطوريات الكبرى.

لقد حطم بعضهم بعضا ودمر بعضهم بعضا وأحرق بعضهم بعضا.

أحرقت اوروبا التي احتلت العالم نفسها ومات ما يقرب من نصف سكانها.

ما أريد قوله اني اليوم ارى معالم مرحلة شبيهة بالعقاب والعدالة الكونية التي حدثت في الحربين العالميتين الأولى والثانية.

العالم الذي منذ ثمانين عاما وهو يتفرج ويراقب بصمت هيمنة أميركا ووحشية الكيان الصهيوني سيدفع ثمنا كبيرا ومؤلما وقاسيا.

نعم العالم الذي مثل الشاهد الصامت والمشارك والمحرض ستناله العدالة الإلهية في دورة الكون العادلة وكل على قدر مساهمته في ذلك الشر.

هل ستكون عودة الحرب على إيران

هي ساعة الصفر لإنقلاب الزمن وتدوير عجلته

مقالات ذات صلة