ربيعٌ لا يذبل مَضى الزمانُ وما انطفَت أشواقي بل زادَ في قلبي سنا الإشراقِ ومشيتُ درب العمرِ أحملُ قصةً نقشت حكاياتُ السنينِ عِناقي حتى أتى الأحفادُ فاستيقظَ الهوى وتفتَّحت في مهجتي أوراقي يا فرحةً سكنت فؤادي بعدما طالَ المسيرُ وأتعبتني ساقي في ضحكةِ الأحفادِ عادَت طفولتي وتفتّحت بين الضلوعِ حدائقي وتراقصت في مقلتيّ حكايةٌ نسيت جراح العمرِ والإرهاقِ أهديهمُ من خافقي نبضاتهِ وأمدُّ من عمري لهم آفاقي وأضمّهم فتذوبُ في أحضانهِم كلُّ المسافاتِ التي في أعماقي وأرى بوجوههمُ ملامحَ من مضى وأرى غدًا يمشي على أحداقي فيهم أرى زرعي القديمَ وقد غدا غصنًا يفيضُ بخضرةٍ وسَواقِ وأرى الذي غرست يدايَ بأرضهِ ثمرًا يلوحُ بشامخِ الأخلاقِ ما مات غرسٌ قد سقتهُ محبتي فالحبُّ يبقى عابقَ الأوراقِ أروي لهم قصصي.. فتزهرُ فيهمُ ذكرى السنينِ وتستفيقُ رفاقي وأعيدُ من زمنِ الصبا أحلامَهُ وأصوغُ من ماضيَّ ألفَ عناقِ يا ربِّ بارك خطوَهم واجعل لهم درب السلامِ مكلّلَ الآفاقِ واجعل قلوبَهمُ كروضٍ ناضرٍ لا يستبيحُ صفاءَهُ إغراقُ إن شابَ رأسي فالحنينُ بمهجتي يبقى فتِيّا نابضَ الخفّاقِ لا العمرُ يطفئُ جذوةً في أضلعي ما دامَ في قلبي ضياءُ تلاقي فالحبُّ ليسَ بمهجةٍ متعبةٍ بلْ معجزاتُ الخلدِ في الأعماقِ والقلبُ إن سكنَتهُ روحُ محبةٍ يبقى ربيعًا دائمَ الإشراقِ يا فرحةَ العمرِ التي أهديتَها يا ربّ.... يا سرَّ الرضا الباقي أيُّ الأثر أبقى من ضحكةِ حفيدٍ تحملُ ابتسامتي إلى الآفاقِ؟ أحفاديَ الغالونَ أنتم قصتي وبكم يطيبُ العمرُ بعدَ عِناقي أنتم ربيعٌ لا يذوبُ جمالُهُ أنتم بقاءُ الحبِّ في أعماقي د.هدى عبده