المقالات والسياسه والادب

 رحلة حياة  بقلم سليمة مالكي نـــــور القــــــمر

 رحلة حياة

تمشي في طريق لا تعرف نهايته ومِنَ البداية رغم أنك كنت حاضرًا لكنك لم تكن مدركًا لشيء.

#طفولة
لا تُحْسِن الكلام ولا التصرف لا تُفَكِر لا تُحِسْ مشاعر حيوانية بحتة تجوع تأكل وتنام تستيقظ لتفعل الشي نفسه من جديد تكون ضعيفًاجاهلاً غير مسؤول يأخدون بيدك يساعدونك وتبدأ بتعلم المهارات وتتطور بسرعة تتعلم الكلام المشي وتكتسب العادات تتطور حواسك تبدأ بٱلتقاط كل ما تسمعه و تراه تكتسب اللغة الكلمات الجديدة الأصوات تتعرف على الطبيعة الأشخاص الجو البرد ……الخ

#الشباب
تتأقلم مع كل هذا وبعد تخزين كل هذه المعلومات تكون بالأول مقلدًا منبهرًا بمن هم أكبر لكن تبدأ بالتفكير الإحساس الإدراك و مع عوامل الدراسة الدين الضمير الإنسانية
تتكون لديك ميول للشخصية تمر بمرحلة التجربة والخطأ

#نضج
هنا تظهر شخصيات مختلفة فالخطأ وبمعنى ديني الذنب يعتمد على كل المكاسب التي ذكرتها وعلى مدى الجرأة الطيش الخوف الفضول …وهذا ما يُكَوِن الوازع الديني الأخلاقي الإنساني للشخص وهنا تتحدد شخصيته وميوله لأن يكون طيبا أو شريرًا ولكن لا يوجد خير أو شر مطلق فالإنسان ابن بيئته وضروفه وخُلِقَ جزوعا قلوقا قابل للتغيير مزاجي عاطفي مهما إدعينا العكس لكن بدرجات متفاوتة …

#رحلة
هذه رحلة يمشيها البشر لكنها رحلة تشبه الرواية لها بداية تبدأ بالضعف و الحاجة للآخرين لنتعلم ونكبر ونستغني حتى نصل الى قمة النضج

#توارث
نكتفي بأنفسنا ونستغني لتبدأ الرحلة بالعد التنازلي و يشعر الإنسان بحاجته للآخر فيبني بنيانًا ويطرح زرعًا ويعتني به حتى ينمو ويكبر ويستغني هو أيضا ويفعل نفس الشيء دورة وسنة حياة لا تنتهي……

#حكمة
هذه حكمة إلاهية وسنة الله في خلقه ليس المهم هو الرحلة ولا البداية ولا النهاية الحتمية لكل البشر المهم هو نوعية وجودة الرحلة فيما أفنينا وقتها؟ إستثمرناه جيدا ؟ هل الزاد الذي جمعناه مدة الرحلة كان طيبا ؟
هل ميلنا للخير كان أكبر ؟
هل كنا أشرارا دون أن ندرك ؟
هل أهدافنا في الحياة كانت صحيحة أم أهدرنا وقتنا فيما هو تافه ودون قيمة ؟

#حساب
تقف مع نفسك وقفة لترى شريط حياتك يمر أمامك وتتساءل هل أنا قريب من الله ؟
الكثير من التساؤلات والصراعات نعيشها يوميا مع ذواتنا هذا التخبط التفكير الشك القلق الدائم
نفس أمارة بالسوء تزين القبيح وتجمله لك ونفس غاضبة ناقمة ترهقك بالندم والضمير تحاسبك وتجلدك لا ترحم
ونفس راضية مطمئنة تقنع بكل بسيط يسير وتضيع بين هذا وذاك…
أعْقَدُ شيء تكتب فيه هو الإنسان تركيبته طريقة تفكيره نفسيته تناقضاته ولأنه نُسَخ كثيرة مُتَفَرِدَة وتجارب وضروف يصعب قَوْلَبَتُهُ في شكل واحد .

#خلاصة
بالنهاية حقيقة ويقين واحد يجلب الراحة والسكينة لكل بني البشر هو أننا خلق الله هو خَلَقَنَا ويتولانا كلما ضاقت وإستحكمت حلقاتها على حياتنا وتضايقنا إلا وكان اليقين بالله هو المخرج والراحة والسكينة .

مقالات ذات صلة