سبع ليالي وتفارق الحياة بقلم د. نجلاء كثير رئيس مجلس إدارة الكنانة نيوز

قرية صغيره هادئة يسكنها عدد قليل من العائلات …..
لم يعكر صفوهم سوى ذلك الصوت الذى شق صدى الهدوء وحبس الأنفاس صوت يصرخ فى ذعر هناك غريق يطفوا فوق الماء ….
ويهرع الجميع للصوت وينزل أحدهم يجذب الغريق الذى لم يكن حتى الآن يعرفون من هو ولم ينكشف الستار عن وجهه وهل من أهل المكان ام غريب ….
يا الهى من هذا مسعود ابن الحاج عمر وهنا بدأ الأمر يسوء فقد حضرت أسرته منذ الصوت الاول وبدأ عويل الام والاب والاخوه يعلوا فى أرجاء المكان وبدأ الجميع يتساءل كيف حدث هذا ولماذا ومن فعل هذا ….
وبدأ أهل القرية يشيعون الغريق لمثواه الاخير والذى ظهر تقرير الطب الشرعى وجود علامات خنق واسفكسيا الغرق ورجح الجميع بعد سماع أقوال أسرته أنه خرج أمس يتمشى قليلا ولم يعود حتى جاء الخبر وقالت الشرطه ربما كان يجلس على حافة الترعة وانزلقت أرجله ولم يكن هناك من ينقذه ….
واكتست البلده بالسواد والحزن على فقيد الشباب الذى فطر القلوب …..
وتمضى ايام قليله لم تأخذ فيها البلده أنفاسها عقب الحادث الاول ليستقظوا على أصوات صرخات تعلن عن غريق اخر ويهرع الجميع ليجدوا اخو مسعد غريق فى نفس المكان وقد مات بنفس الطريقه …
وهنا تأكد الجميع أن هذا ليس وليد صدفه ولكن لابد أن هناك فاعل متربص بيهم ويبدأ الجميع يتساءل هل هناك أعداء لتلك الاسره هل هناك طار او غيره …
وترد الاسره المفجوعه بالنفى …..
اذا ماذا فى الأمر ….
وتمر أيام أخرى وتحصد روح شخص آخر من الاسره بنفس الطريقه وهكذا وهكذا أبناء وأحفاد ولم يبقى منهم غير القليل وكأن الموت اختار هذه الاسره وجعلها فى أول قائمه حصد أرواحهم ولن يترك منهم أحد …
ولكن لماذا هم فقط دون الجميع …..
وبينما هم كذلك بين منتظر دوره وبين متعجب أمرهم
مر بالقريه رجل من رجال الدين ( شيخ ) يطلق عليه ابو عمامه حديد
ويقال فيه أيضا أنه متزوج من جنيه واقاويل كثيره جدا من هذا القبيل ….
فتوقف الشيخ ابو عمامه حديد وقال لمرافقيه هذه البلده فى كرب شديد وينطلق فى أرجاء البلده ويعلم ما أصاب أسرة الحاج عمر ويذهب إليهم ليجد المنزل العامر والذى كان يعج بالابناء والأحفاد قارب على إسدال ستائره وغلق نوافذه وتركه خاوى بلا سكان فقد مات أغلبهم ..
وطرق الباب واستأذن فى الدخول ونظر للأم المكلوبه وقال لها الم تعلمى كيف حدث هذا لترد الام لا اعلم سوى أن الذى عليه الدور ليموت يسمع اصوات تنادى عليه فى جنح الظلام وبعد ست ايام وفى الليله السابع يموت الشخص غرقا بدون أن يشعر به أحد فى مكان واحد لا يتغير ….
فنظر لها الشيخ وقال إنها جنيه غاضبه منكم تحديدا يطلق عليها فى عالم الجن النداهه تنادى بصوت يسحر من يسمعه سبع مرات على مدار سبع ايام وفى اليوم السابع يكون الهلاك لا محال ..
ولكن لماذا أنتم وما الذى اغضبها منكم ؟!!!!
وترد الام لا اعلم وجلس الشيخ يتمتم بآيات واستحضر الجنيه وصعق الجميع من هول شكلها وأصوات زمجرتها وهى ترمقهم فى غضب شديد وسألها الشيخ لماذا هم بالتحديد ؟!!!
فقالت له انها كانت جائعه وقد اعتادت أن تمر على تلك المنازل لكى تطعم أطفالها وكانت على هيئة قطه وكان اهل القريه يقدموا ليها الطعام من باب الرفق بالحيوان…
وفى يوم من الايام اتجهت لمنزل الشيخ عمر وكانت زوجته تحلب البقر وتنظف الحظيره وتوقفت أمامها أصدر مواء ينم عن انى اريد طعام وإذ بها تقدم لى اناء به لبن ولكنه ليس نظيف وكأنها تقلل منى وتهيننى وركلت اللبن بقدمى ليسكب اعتراضاً منى على هذه الاهانه فما كان منها غير أنها قذقتنى بالوعاء المسكوب وكسرت قدمى وهنا قررت أن انتقم منهم جميعا وأخذت عهد على نفسى الا اترك منهم أحد على قيد الحياة …..
وهنا تذكرت الام هذه الأحداث وبداءت تبكى وتتوسل لها أن تسامحها وطلب الشيخ منها الصفح عنهم ويكفى ما حدث وان تتركهم فى حالهم وكفى ما حدث لهم ….
وبالفعل تم الصلح ولكن بعد هلاك أرواح لم ترتكب ما يجعلها هدف لتلك الجنيه الغاضبه وتتعهد الجنيه لشيخ ابو عمامه حديد الا تدخل تلك البلده ثانياً ويغادر الشيخ إلى وجهته ويترك القريه للتعافى بعد تلك الأحداث ويعود لها السلام والأمان
ويسدل الستار من جديد على قصه واقعيه 100%
والى اللقاء فى حكاية واقعيه أخرى انتظرونى



