المقالات والسياسه والادب

رتوق الخيبة بقلم ذكاء رشيد 

رتوق الخيبة

بقلم ذكاء رشيد 

​أغلق نوافذك واستجر

بظلال الخراب

بمدائن التهميش

وارسم ملامحك سدى..!!

فأنت “الحر”

في سجن العرائس والذباب..

​هناك من باع

من أجل رغيف.. كرامته

في قصور الأثرياء..

​أنت المريض بالوهم.!؟

بأن الفجر يولد من رماد

بلا جرح.. بلا دماء..

​أنت القيد الذي اختار سجانه

بصمتك الموروث

بأغلال التبعية

وقصائد الضعفاء..

​فأنت لست حر..!!

​لا تغادر الحفرة

ربما يكتب التاريخ موتك

في زوايا النسيان

تقتات من فتات الأوهام.!؟

​لتكون نقشا بلا روح

أسطورة لغبار قديم

ضائع الهوية..

​مكبل بالخوف منذ الصرخة الأولى

ذاك الكهل.!؟

الذي يثرثر فوق رؤوس الصبية

عن أمجاد غارقة في الوحل

عن سيوف خشبية

عن زمن زائف..!؟

​عن العروش والفتوحات

وعن دماء الضحايا

في السجون المقدسة

والزنازين المعتمة

وهو لا يبصر شيئا..!؟

أعمى يقود الخيال..!

​أين اليقين؟

ظننا أن النجاة في الهروب

وأن الحلم يلمس الكفوف

بل الحقيقة والعدم توأمان..!!

​جفت عروق الأرض

وضاق صدر السماء

تفر من لوع العطش.!؟

​لم يمت عزم الجياع

في صدورهم الطهر

وإن لوثتها الأفكار..

أغلق ثيابك ولا تترك الروح

تذروها رياح الانكسار..

​ولا تخدع تلك المضغة

التي خلف أضلعك

فإنها الوديعة.!!

ولا تشذ عن قطيع الخبز

واترك الراية للريح

لمن يهوى نحر الحقيقة.!!

لمن يبيع مصيرك.!؟

​أنت الأضحية.؟

في مختبرات تجار الدم

فلا تبال.!!

​حلم ثم هوى

على جرحه بصمت

يمضغ خيبة أهدافه..

وغيره يصرخ

لأجل سراب لا يعرفه

تاهت في عينيه الأوطان.!!

مرير ذاك التيه..!!

غيمة..؟

تمطر ملحا فوق الجراح

​ماذا لو صرنا ذكرى

ونزعنا جلودنا..!!

​أين الأمان.؟

واللاجئون كغبار الطرقات

تطحنهم رحى البلدان..

​أين مرافئ الحنان.!!

لانتشال الغرقى من الموج

والتيه والهذيان..

أين ملامح الأطفال.؟

​ماذا لو كنا بشرا.!!!

ولماذا لم نعد للنطفة الأولى

ارتق حلمك وانتظر.

 

مقالات ذات صلة