القسم الديني

رحلة الإسراء والمعراج أعظم شاهد على عظيم قدرة الله

 

رحلة الإسراء والمعراج أعظم شاهد على عظيم قدرة الله،،

 

كتبت  ا. سبيله صبح 

 

— إن معجزة الإسراء والمعراج، آية من آيات الله الكبرى، جاءت تثبيتًا لقلبي النبي عليه السلام ، وهدايةً للأمة.

 

.. جاءت هذه الرحلة العظيمة في وقت اشتدت فيه الابتلاءات على النبي صلى الله عليه وسلم، بعد وفاة زوجه خديجة وعمه أبو طالب، وإساءة أهل الطائف استقباله، حيث سلطوا عليه الصبيان فرموه بالحجارة حتى دميت قدماه الشريفتان ، فجلس يستند على حائط لحديقة عتبة بن ربيعة، ودعا بدعائه الشهير: “اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ 

إن لم يكن بك على غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي ، لك العتبي حتى ترضى، ولا حول ولاقوةالابك” .

 

** الرحلة الأولى : رحلة الإسراء…. 

– هى رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المسجد الأقصى في القدس، في زمن يسير من ليلة واحدة ، تجسيدًا لقدرة الله على خرق قوانين الطبيعة.

– ركب النبي عليه السلام البُرَاق، ووصل إلى المسجد الأقصى ووجد الأنبياء فى انتظاره فصلى بهم إمامًا، توحيدًا للرسالات السماوية.

 

** الرحلة الثانية:المعراج… آية الله الكبرى

– بعد رحلة الإسراء، عرج الأمين جبريل بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى السماوات السبع، حيث التقى بالأنبياء وشاهد آيات الله العظيمة.

 

1. ففى السماء الأولى: قابل فيها آدم عليه السلام .

2. وفى السماء الثانية : رأى فيها عيسى ويحيى عليهما السلام.

3. أما السماء الثالثة : قابل الصديق يوسف عليه السلام.

4. واما السماء الرابعة : فشاهد إدريس عليه السلام .

5. وفي السماء الخامسة : قابله هارون عليه السلام .

6. ورأى في السماء السادسة : كليم الله موسى عليه السلام. 

7. وختامًا فى السماء السابعة : قابل الخليل إبراهيم عليه السلام.

 

…. ومما زاد تلك الرحلة تشريفًا وتكريمًا للحبيب عليه السلام وصوله إلى سدرة المنتهى، حيث كلم الله دون واسطة.

 وفى تلك الرحلة المباركة فرض الله الصلوات الخمس ، والتى فُرِضت أول ما فُرِضت “خمسون”ولكن موسى عليه السلام طلب من المصطفى أن يرجع لربه فيسأله التخفيف ، حتى صارت خمس فرائض فى اليوم والليلة ولكن أجرها مازال أجر خمسون صلاة.

عاد النبى عليه السلام من رحلتى الإسراء والمعراج فوجد فراشه مازال دافئًا كأنه لم يتركه ، وكأن الله جعل الوقت يتوقف فى الأرض حتى أتم النبي رحلته ثم عاد إلى فراشه ليجده على ماكان عليه .

 

** من أعظم الدروس المستفادة من تلك الرحلة…

* _ كمال القدرة الإلهية ووجوب الإيمان بقدرة الله تعالى على خرق جميع قوانين الطبيعة ليجرى كل شئ حسب مشيئته .

 

*_ أن الله لن يترك قلبًا آمن به واتبع أوامره واجتنب نواهيه.

 

*_ عظم مكانة النبي عليه السلام عند ربه ،حيث وصل الحبيب لمكانة لم يصلها بشر ولا حتى ملك، وتتجلى واضحة عندما قال له جبريل “إنك إن اقتربت اخترقت ، أما أنا لو اقتربت احترقت”..

فيالهناء من عاش على دين محمد ومات عليه، نسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه ، وأن يقربنا إليه قرب المحبين ، وأن يجعلنا من أهل طاعته ، وأن يغفر لنا ماقدمنا وما أخرنا وما أسرارنا وما أعلنا.

مقالات ذات صلة