المقالات والسياسه والادب

روح المحبة بقلم/د/شيماء صبحى

العابرون في حياتنا كثيرون .وفي عرف المحبة قد تاتي بعد العداوه ولكن الحب لا ينقلب كرها.

انما الشخص المؤذي والنرجسي فمن الطبيعي ان ينقلب الحب كرها والمحبه الى عنف.

طريقه تفكير النرجسي

يرى نفسه مميزا وفريدا ويعتقد انه يستحق معامله خاصه وقيمته تعتمد على جذب انتباه الاخرين ويخاف الهجران ويؤمن بان القوانين والمعايير لا تنطبق عليه احساس بالتفوق غضب عند الاحساس بالاهانه مشاعر سطحيه تتغير بسرعه مبالغه في التعبير عن المشاعر فراغ داخلي برود عاطفي غضب سريع نقص الشعور بالذنب.

ولما تجد احد يقلل منك وهو اساسا اقل منك في كل شيء اعرف انه بيعمل كده علشان يخفي شعوره المتدني بقيمه نفسه امامك .

واحذر التضحيات التي تقدمها على حساب مشاعرك فلن يقف لك احد ويصفق بحراره على قتلك لذاتك.

ستكتشف انك قدمت الكثير من الظلم لذاتك وفي نهايه الطريق انت محاصر بلا احد ولا احد يقاسمك مراره الشعور فمن اسوء المشاعر التي تمر على الانسان هي انقلاب الحال من المحبه الى اللا شيء ومن الامان الى الخوف ومن القبول الى النفور .

وان تكون على وتيره مشاعر مملوءه بالموده ثم تقول

( ما عدت اشعر في ربوعك بالامان)

لقد كان خطائنا اننا صدقنا الاعذار واخرسنا صوت عقولنا وتغافلنا عن المواقف التي تثبت الحقيقه لتقودنا للواقع واتبعنا قلوبنا التي وقعت ضحيه المشاعر واغمضنا اعيننا عن اشياء واضحه ولكننا ركضنا وراء الاوهام.

وكان خطانا طيبه قلوبنا وتصديقنا لكل ما يقال واخترنا طريق الاحلام الورديه ونسينا انها عهد قد ينتهي؛ فكنا حقيقيين في واقع مزيف.

ومن غير المنطق انك تتغاضى عن احاديث وتصرفات مؤذيه تجاهك لاجل المحافظه على خاطر شخص احببته والخوف والهلع من خسارته بل خسارته هي اول خطوات التعافي من عرف قيمه ذاته اختصر على نفسه الكثير من الاذى .

قال النبي ﷺ : “يدخل الجنة أُُناس أفئدتهم ڪأفئدة الطير”

‏من شدة رقتها وطيبتها، تبڪي من أقل شيء، تضحك من أقل شيء، تسامح من أقل شيء .

قال ﷺ “حُرِّمَ على النار ڪُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ ، سهلٍ، قرِيب من الناس”

لين القلب نعمة ڪبيرة ، فسلاماً على ڪل هين ، لين، ومحظوظ من يستخدمه الله لجبر القلوب، حتى وإن ڪان أڪثرهم انڪسارًا

لين القلبُ ، ورقة الطَبع ، بشاشة الوجه ، وحُسن الخُلق ، حلو الڪلام .. لم تڪن غباء ولا سذاجة ولا حتى ضعف شخصية ، ڪان ڪُل ذلك من نِعَم الله عليك ، وإن لم يڪن لك من الدنيا غيرها نجوت ونلت ما أردت .. إن الله إذا أحب عبدًا رزقه بـ”لين القلب “

مقالات ذات صلة