المقالات والسياسه والادب

عشقت سناها بقلمي هدى عبده

يا من تُحيرُ في العيون بيـانها

ويقف المعنى أمام جلالها

ما كنت عندي عابـرًا في موكـبٍ

بل آيةً كتب الزمان مثالها

روح تجلت في هيئة امرأة

فغدوت للعقل المُعنى سؤالها

وللقـلوب إذا تشربها الهوى

دينًا يضيء الروح حين ضلالها

عباءتُكِ السوداء ليست ساترًا

بل سفرُ سرّ أحكمت أقفالها

ليلٌ يخبئ في جوانب صمتهِ

فجرًا يُهيئُ للوجود كمالها

والصمت عندك ليس عجز تكلّمٍ

لكنه امتلاء روحٍ نالها

فكأن حرفك لا يُقالُ وإنما

تتلوه عينـاك التي أوحى لها

لغةٌ ترف وراء سمع حروفنا

لا يفهم الأسرار إلا من والاهـا

وأراك تجعلين انتظارك مُهجتي

تسعى إليه كأنهُ محرابُها

فلقاؤك الزلزال يهدم وقتنا

ويعيدُ خلق الكون من أنقاضها

وأنا إذا دنوت منك تهيبًا

دنوت مثل الفجر فوق مياهها

لا الطيف يجرح وجه نهرٍ هادئٍ

لا النهرُ يفقدُ بالسنا صفواهـا

ورطتني بالشعر حتى إنني

أخشى القوافي أن تضيق مداها

كل القصائد حين تُذكرُ عندك

تخشى الجمال إذا تجلّى تاهَا

تبقين معنىً بكرَ لم يمسسهُ من

وصف الجمال ولا ادّعى إدراكها

إني أُحبكِ لا لأنك فاتنـةٌ

بل لأنّ روحـي تستعيد نظامها

فابقي كما أنتِ السرارُ ونورهُ

ليلُ المحب يستمد سُناهـا

وأنا ماكتبت للجمال وإنّما

أكتبُ بقلب عشق سناها

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة