المقالات والسياسه والادب

سقوط القناع.. بقلم مستشار محمود السنكري

سقوط القناع

سقطَ القناعُ… فارتجفنا لحظةً

وكأنَّ وجهَ الصدقِ كان مُحالًا

 

كنّا نظنُّ القربَ دفئًا دائمًا

فإذا الجراحُ تُصاغُ منه ظلالا

 

يا من حسبتُك في دمي نبضًا يُرى

كيف انقلبتَ على الهوى قتّالا؟

 

كنتَ المرآةَ التي لا تنكسر

فإذا انكسرتَ.. رأيتُ فيكَ انحلالا

 

غدرتَ حين اطمأن قلبي للّقاء

وألبستَ الأحلامَ منك خيالًا

 

كم قلتَ لي: “أنا الذي لن يخون”

فإذا بقولِك كان أضعفَ حالا

 

ما عاد يُدهشني الزمانُ بوجهه

فالوجهُ بعدكَ لا يكونُ جمالا

 

سأعيشُ رغمكَ.. لا أمدُّ يدي لمن

جعل الوفاءَ لأهله منفىً قتالا

 

لا أنتَ أولُ من خذلتُ بقربه

ولا أنا آخرُ من يُرى محتالا

القلوبَ تُصانُ إن كانت غاليةً

لا تُشترى ولا تُباعُ ولا تُنالُ

 

واليومَ أُعلِنُها صريحةَ ثائرٍ

لن يستبيحَ القلبَ بعدُ محالا

 

لن أستظلَّ بزيفِ ظلِّكَ مرّةً

فالضوءُ في صدري أقامَ ظلالا

 

أنا من إذا انكسرتْ خُطاهُ تماسكَت

وصنعتُ من بينِ الرمادِ هلالا

 

أمضي ولا ألتفتُ خلفي خاشعًا

فالجرحُ علّمني المضيَّ نضالا

 

قد كنتَ درسًا قاسيًا في مهجتي

لكنّني صغتُ الدروسَ كمالا

 

ما عاد في عينيكَ شيءٌ يغرّني

فالعينُ بعدكَ لا ترى إلا اعتدالا

 

إنّي عرفتُ الآن قدري شامخًا

لا يُستباحُ ولا يُساوَمُ مالا

 

سأكونُ وحدي.. لا أريدُ مرافقًا

إلا الكرامةَ.. إن أردتُ وصالا

 

وأصونُ نفسي أن تُهانَ مودّتي

فالودُّ يُعطى صادقًا لا يُسألا

 

من خانَ عهدَ الروحِ يُمحى ذكرُه

ويموتُ في صدري.. ويُدفنُ حالا

 

هذا أنا… نارُ العزيمةِ في دمي

إن شئتَ تعرفُني.. فخذني جبالا…

بقلمي..

مستشار محمود السنكري

مقالات ذات صلة