المقالات والسياسه والادب

سيّدُ النجُوم بقلمي هدى عبده

سيّدُ النجُوم

قال: لِماذا أراك إذا ما دنوت… تُقيمين في القلب عرش الأمان؟

فقلت: وهل يسأل الغيث يوما لم اختار صدر الحقول مكان؟

أنا لست أهوى كما يشتهي سوى اللهفة العابرات العيون، ولكن قلبي إذا مر طيفُكَ أصبح بحرا يصلي السكون.

أتيتُ إليك وليس بيدي سوى نبضة ضيعتها السنون، فوجدت فيك وطنا لا يرى، ولكن تشير إليهِ الظنون.

أراك إذا ما ابتسمت تُضيء الجهات، ويخلع صبح المدى ثوبه للعيون.

كأن النجوم استعارت من الوجه نورا، فعادت تُسمى بقايا الفتون.

وكأن الرياح إذا مرّ اسمكَ تنحني خجلا، وتنثرُ في الدرب عطر الغصون.

وإن قلت: “عودي” رأيت المسافات تطوي خُطاها، ويصبح بُعد الدهور دقائق شوق ولحظات هون.

أيا رجلا كلما مر في خاطري أثمر الصمت ألفَ بيان، وكلما ذكرته أنشدت في دمي ألف قافية دون لسان.

أراك القصيدة قبل الحروفِ، وأول معنى لِسر البيان.

إذا ضاق هذا الزمان بصدري، رأيتُكَ بابًا إلى الاطمئنانْ.

وإن مسّني برد أيام عمري، كساني حضورك دفء الحنان.

فخذني إليك، فإني تعبت من السير في الطرقات بغير عنوان.

فما عاد في الأرض شيء أريده، سوى أن أراك إذا أقبل الليل فجرا، وإذا أقبل الفجر أنت الأمان.

فأنت لقلبي دعاء إذا ضاق، ونور إذا أظلمت كل دروب الزمان.

وإن سألوني: بأيِّ اللغاتِ يكونُ الهوى؟ قلت: يُكتب باسمك، ثمّ يُتلى على القلب آيات عشقغ لا تنتهي ما دام في الروح نبض… وفي الكون إنسان.

د. هدى عبده

مقالات ذات صلة