المقالات والسياسه والادب

شبح الطريق ( قصه حقيقيه )

شبح الطريق ( قصه حقيقيه )

نقل / شاميه كساب 

فى جعبه سائقى الاتوبيس حكايات اغرب من الخيال فالطريق حيث الصحراء الصامته و الليل المظلم هناك روايات اغرب من الخيال شاهدها السائقين كل خط و له حكاياته و رواياته يشيب شعر الرأس منها اليوم ساحكى لكم روايه رواها سائق باص اسمه عم عبيد ( عم عبيد سائق كبير فى السن من الصعيد الجوانى من قنا رجل بسيط و لكن الطريق جعله يرى الكثير حاله كحال اغلب السائقين ) 

عم عبيد يروى : 

فى يوم من ذات الايام حدث شئ يحدث كل فتره مع السائقين يقف الباص فى الكيلو 30 قبل الوصول لشلاتين يفتح الباب ينزل شخص غريب يرفع يده للسائق تشكرا و يغلق الباب و يمضى الباص فى طريقه كل هذا يحدث بدون تدخل السائق و هذه الرحله حدث فيها هذا و انا و غيرى من السائقين تعودنا أن نتقبل هذا المشهد العجيب و كل ما نفعله ندارى خوفنا بآيات من القرآن و بعد أن يغلق باب الباص نشغل قران و نبقى فى رهبه إلى أن نصل الركاب و نحمد و نشكر ربنا أننا نجونا لأن لنا زميل اسمه نصر تملكته الجرائه ليعرف قصه هذا الرجل فنزل ورائه و أمسك به و قال له لن اتركك حتى اعرف روايتك و من انت و عندما تجمعنا فى المحطه الرئيسه فى القاهره جلس معنا نصر ليحكى لنا أنه عرف قصه هذا الشخص الغريب الذى يجعل الباص يقف و يفتح الباب و ينزل بدون كلمه قال مسكت به و كأنى امسك بقطعه ثلج كبيره و شعرت أن الهواء بارد كأننا فى الجليد و قفت معه أكثر ساعه بالرغم من أن حين صعدت الباص اعتذرت للركاب على ساعه كامله فرد الركاب انت لم تنزل من الباص اصلا و الباص لم يتوقف اساسا فاستغربت و لكنى لم ابالى فقد عرفت قصه شبح الطريق بالفعل قاطعه سائق زميل ((ياعم احكى حكاية الشبح زهقنا )) 

نصر : حكايته غريبه جدا أنه مح…… 

عبيد : و لن ينطق سوى تلك الحرفين و مات فى لحظتها الطبيب قال توقف بالقلب فجأة دون أى أنظار و هذا شي غريب لم يحدث فى تاريخ الطب

نعود ليوم الرحله  

وقف الباص المتجه لشلاتين فى الاستراحه نزل الركاب منهم من ذهب إلى الحمام و منهم من دخل الكافتيريا و منهم من …..

انتهت الاستراحه و عاد الركاب للباص و جاء الكيلو 30 المرعب و حدث نفس ما يحدث يقف الباص يفتح الباب ينزل شبح الطريق يرفع يده بالشكر ثم يغلق الباب و يتحرك الباص اشغل القران و احمد و اشكر ربنا أنه لم يتكلم معى و إذ براكب كان يجلس فى الكراسى فوقى مباشره ينزل و يجلس بجانبى و يسالنى 

انت : مساء الخير أسمى انت و اريد تفسير منك لما حدث انت لم توقف الباص و لم تفتح الباب رائيت ذلك بعينى فكيف حدث ذلك و من ذلك الشخص الذى نزل هناك 

 عبيد فى زهول ممزوجا بالخوف : ارائيت الذى حدث 

انت : نعم ليس هذا فقط لقد تحدث معى هذا الشخص فى الاستراحه و قالى لى جمله غريبه جعلت بدنى يقشعر و اتسمر فى مكانى و لا اتذكر كيف صعدت الباص 

( بدء عبيد يفزع و يلتقط أنفاسه و انت يحكى له ما دار بينه و بين هذا الشخص من كثره خوفه لم يستطع نطق كلمه ) 

يروى انت : 

هو : لو سمحت ممكن ولاعه 

انت : طبعا تفضل 

 هو : إلى أين ذاهب 

انت : شلاتين و انت 

هو : إلى شلاتين مثلك 

انت : عظيم إذن انتى معى فى نفس الباص 

هو : اعتقد نعم و لكنى رحلتى معك تنتهى عند الكيلو 30 قبل شلاتين 

انت : و لكن تلك المنطقه صحراء فأين تذهب 

هو : ستبدء رحله جديده تستمر ثلاثة سنوات و انت ما مده رحلتك فى شلاتين 

انت : ثلاث اسابيع فقط 

هو : جميل إذن ساعود معك فى رحله العوده 

انت : كيف و انت تقول ثلاث سنوات 

هو : نعم ثلاث سنوات و لكن بالتوقيت الارضى ثلاث اسابيع !!!!! 

( هنا استجمع عبيد قوته و قاطع انت قائلا ) 

عبيد: أن كنت تخاف على سلامتك و حياتك لا تحكى لأحد ما شاهدته اياك ان تحكى ستفقد حياتك فى اقل من ثانيه لا تحكى و انا عن نفسى لم اسمع منك شي لاجلك و لاجلى لدى احفاد اريد أن افرح بيهم اذهب الى مقعدك و اكمل رحلتك صمت و لا تنسى الا تحكى لأحد ) 

الخوف سيطر على انت و ذهب لمقعده و بقى فى صمت الى نهايه الرحله و انتهت القصه إلى هنا 

(( يا ترى ماذا حدث لانت فيما بعد لا احد يعلم ؟

يا ترى من هو هذا الشيخ و ما قصته لا احد يعلم ؟

فى الطريق و الصحراء اشياء عجيبه تحدث و لكنها تظل اسرار و من اختير لمعرفه الاسرا لابد أن يصمت و الا سيموت قبل أن يحكى كأن الاسرار تحافظ على كونها اسرار و مازالت اسرار الكون تتضاعف ))

انتهت .

مقالات ذات صلة