المقالات والسياسه والادب

‏صرخة في صمت القلب ‏بقلم الكاتبة إيمان نجار

صرخة في صمت القلب

‏ أنا لا أحسن شرح ماأشعر به لكني أختنق

‏كأنني أعيش في قنينة مُحكمة الإغلاق،

‏يمتلئ جوفي بدخانٍ رمادي لا يُشبه حزناً ولا يشبه شيئاً نقيّاً.

‏أتنفّس… لكن كل شهقة تشبه ابتلاع مسمار.

‏قلبي؟

‏كبيتٍ مهجور يقطنه ضجيج العناكب،

‏كل نبضة فيه تصطدم بجدارٍ مُتصدّع،

‏ولا تسقط، بل تتكسّر.

‏عقلي يُشبه كتاباً طُبعَت صفحاته بالحبر المعكوس،

‏كل فكرة فيه تُقرأ بالعكس،

‏وكل قرار ينقلب ضدي.

‏أنا أشبه ظلًّا نسي صاحبه الطريق،

‏أشبه قمراً خافتاً فوق مدينة بلا نوافذ.

‏حتى حزني…

‏صار يرتدي وجوهاً غريبة،

‏يجيء أحياناً في هيئة ابتسامة مُتعبة،

‏وأحياناً… في هيئة نومٍ ثقيل لا يُريح.

‏أنا لا أبكي،

‏بل أنزف من داخلي…

‏قطرة قطرة… حتى الجفاف.

‏قلبي ليس كغيره، هو حطامٌ من أوجاعٍ مركونة في زوايا الروح،

‏وصوتي ليس مجرد همس، بل صدى صرخةٍ لم تبلُغ مسامع أحد،

‏روحي تائهةٌ بين ظلال أيامٍ قاتمة،

‏وكأن الألم صار رفيقي الذي لا يفارقني.

‏الدنيا من حولي زوابعُ تُعصف بكياني،

‏تجرحني بأوجهٍ لا تُحصى، وألوانٍ من الغدر،

‏وكل محاولة للتنفس تشبه الغرق في بحرٍ من الحزن،

‏لا هواء إلا هواء الغصة والحنين الذي أضحى ميتًا.

‏وبين هذا العتم، أحاولُ أن أجد بصيص نورٍ،

‏لكن حتى النور صار غريبًا عن قلبي،

‏كيف أعيش حياةً تسرق مني أجزاءً من كياني،

‏حتى صرتُ كظلٍّ يمرّ بين المرايا،

‏لا صورة لي فيها، ولا وجود،

‏كأنّي طيفٌ نُسيه النورُ في زحمة الليل،

‏وابتلعني الصمتُ قبل أن أنطق بكلمة،

‏فصار وجعي سرًّا دفينًا لا يُقال،

‏وحياتي نُسْخٌ مشوّهة من حلمٍ تَبدّد في رماد الزمان

مقالات ذات صلة