المقالات والسياسه والادب

على تخوم الشوق

على تخوم الشوق

بقلمي هدى عبده 

 

على تخوم الشوق

أوقد قلبي مناديله …

فاشتعل الحنين صلاةً

لا تعرف الإطفاء.

تتداعى الذكريات عليّ

كأنها مواسم نور…  

أقف عند أطلالها

لا لأبكي…

بل لأتعلّم كيف يصير الغياب حضورًا.

قالوا: المستحيل حدود مغلقة….

فقلتُ:

المستحيل أن أنسى

من علمني

كيف يكون القلب وطنا

والحب قدرًا.

هو الذي عبر شراييني

دون أن يستأذن،

وسكن نبضي

حتى صار اسمي

مرادفا له.

زرعته في القلب

فنمت نخلة من ضياء….

إذا مال

انحنى له التعب،

وإذا ابتسم

ارتبك المعنى.

مهاجرة روحي إليه،

وحروفي قوارب

لا تعرف غير مرافئه.

أتنفسه

فتتسع الحياة….

وأذكره

فيضيق الكون إلا منه.

هو الجمال

حين يتواضع….

والفتنة

حين يرتقي إلى طهر…

إذا مشى

تمايل الوقت خلفه….

وإذا نظر

استحالت النظرة دعاء.

إن نأى

ذاب القلب شوقًا

حتى كاد يكون ماء….

وإن دنى

صار العذاب نعيما

والانتظارُ نشيدا.

أدمنته

لا كضعف

بل كيقين…

فبعض الحب

إدمانُ نجاة

لا هلاك.

ثم أدركت

أنه ليس سوى مرآة،

وأن الشوق طريق….

وأن العشق إذا صفا

قاد إلى الله.

فقلتُ:

يا رب

إن كان هذا الحبّ منك

فثبّتني في صدقه…

وإن كان بي

فنقّه منّي

حتى يصير

وصلاً بك.

علمتني به

أن كل محبوبٍ

سُلّم….

وأن النهاية

ليست عند القلب…

بل عندك.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة