المقالات والسياسه والادب

بين سما اللى كانت وسما اللي قالت كفايه

بين سما اللى كانت وسما اللي قالت كفايه 

كتبت/ د/شيماء صبحى 

فيه ناس لما بتتوب، الناس بتفرح لهم وتقول يا رب يثبّتهم.

وفيه ناس لما بتتوب، الناس بتفضل تفكرهم بالماضي وتقولهم “فاكرة كنتي بتعملي إيه؟”

وسما المصري من النوع التاني للأسف.

سما اللي الناس عرفتها

سما المصري كانت واحدة من الشخصيات المثيرة للجدل في مصر، مش بس بسبب لبسها أو المحتوى اللي كانت بتقدمه، لكن لأنها كانت بتلعب دايمًا على خط رفيع بين الجرأة والاستفزاز.

الناس كانت بتتابعها بنص عين.. نص بيضحك، ونص بيستنكر.

بس اللي ما حدش بيشوفه إن ورا كل الجرأة دي، فيه ست عندها حكاية.

هي ليه كانت كده؟ تحليل نفسي مبسّط

سما المصري شخصية عندها احتياج كبير للانتباه والتقدير، وده واضح من كل تصرفاتها.

غالبًا عندها جوع داخلي إن الناس تبصلها، تصقف لها، تتكلم عنها، حتى لو بطريقة سلبية.

وفي علم النفس ده اسمه “تعويض النقص”.. ممكن يكون حصل لها تجاهل كبير في حياتها، أو مرّت بعلاقات حب أو أهل ماقدروش قيمتها، فقررت تعوّض ده بالنقيض.

واللي كان ظاهر في الفيديوهات مش دايمًا بيعكس اللي جواها.

فيه فرق بين واحدة بتضحك قدام الكاميرا، وواحدة بتضحك وهي مقهورة من جوّا.

بين شغلها القديم وتوبتها

فجأة طلعت وقالت “أنا تبت”.

الناس اتقسمت:

جزء قال “هي بتضحك علينا”

وجزء تاني قال “هي بتتاجر بالدين عشان ترجع للساحة”

وقليل قوي اللي قال “يا رب ثبتها”

ليه؟

عشان إحنا كمجتمع بنحب نحبس الناس في صورتهم القديمة.

ما بنعرفش نصدق إن حد ممكن يتغير، خاصة لو كان تغييره ضد توقعاتنا.

ليه صعب نصدق توبة سما؟

لأنها شهرت نفسها بصور وفيديوهات مش مقبولة.

لأنها استغلت حاجات بتثير الجدل.

ولأن الناس شايفاها رمز للفتنة، مش واحدة ممكن تمسك السبحة وتقول يا رب.

بس الحقيقة إن التغيير مش صعب على ربنا.

وإحنا مش حراس على أبواب الجنة.

طب هل فعلاً تابت؟

محدش يقدر يجاوب غير هي وربنا.

لكن من تحليلي النفسي لشخصيتها، أقدر أقول إنها وصلت لمرحلة تشبّعت فيها من الشكل اللي كانت فيه.

التصوير مش بيرضيها زي زمان، والضوء مبقاش يلمع في عينيها، والناس بدأت تسخر أكتر ما تعجب.

وده بيخليها تبدأ تسأل:

“هو أنا مين؟ أنا عايزة أعيش كده لحد إمتى؟ هو ده اللي كنت بدور عليه؟”

ودي أول خطوة في التغيير الحقيقي.

طيب.. الحل؟ لو هي فعلاً تابت تعمل إيه؟

1. تختفي شوية

مش معناها تهرب، بس تهدي صوت الدنيا عشان تسمع صوت نفسها وصوت ربنا.

2. تشتغل على نفسها نفسيًا

تاخد وقت تعالج فيه الجوانب اللي خلتها زمان تدور على الشهرة بأي تمن.

3. تبتعد عن السوشيال ميديا شوية

لأن الضغط والتعليقات ممكن يرجعوها لنقطة الصفر.

4. تعمل حاجة مفيدة بماضيها

تحكي قصتها وتساعد بيها غيرها.. مش بالوعظ، لكن بالصدق.

5. تحافظ على علاقاتها بالناس اللي بتدعمها، مش اللي بيزقوها للترند

لأن الدعم الحقيقي مش لايكات.. الدعم الحقيقي ناس تسندك وقت ما تقع.

وأنت كقاري؟ تعمل إيه؟

لو شفت حد بيتغير.. شجعه.

لو حسيت إنك مش قادر تصدق، خليك ساكت بدل ما تهدّ اللي بيبنيه.

وخد من كل حد عبرة، مش شماتة.

في الآخر

كلنا جوانا حاجة من سما المصري.

كلنا في وقت من الأوقات عملنا حاجة عشان نلفت نظر، عشان نحس بقيمتنا، حتى لو غلطنا.

بس الحلو إننا نعرف نقول “كفاية”.. ونرجع.

وال

أجمل إننا نلاقي حد يطبطب علينا ويقول “شد حيلك.. لسه قدامك أمل”.

مقالات ذات صلة