المقالات والسياسه والادب
عوض الله أت كتبت/د/شيماء صبحى

عوض الله أت
تَغَافَلْ ولا تَجْعَلْ صَدْرَكَ سَاحةً لمعَارِكَ تَافِهَةو لاتندم على أي يوم في حياتك ،
احفَظ قَدرك، وصُنّ نفسك، وكُن ذو عِزّة وأنَفَة،وليس عليك أن تكون قويا دائماً،
مُرّ بلحظات الضعف ولا تخجل منها، ولكن لا تضع نفسك في مكانٍ ليس لك، ولا تتوَسّل موضِعًا تظنّهُ سيزيدك وهو يُنقِص منك، ويعلمك الزمن ألا تلهث وراء ضوء يخفت لتعيد وهجه، ولا وصل ينقطع لتصلحه. كل ما تلاشى من حياتك كان ببساطة ذاك حجمه فيها وانتهى
ولا تجالس من لا يحترمك، ولا ترفع من لا يستحق لمنزلتك،
وارسم لنفسك الحدود التي تناسبك وتلائمك .
ولا تسعَ لاكتساب قيمتك بالتفريط بك، فإنّ كرامتك أثمَن من كنوز الأرض،
كل شيء يحدث لك في الحياة له جانب مُفيد، وقتها ولحظتها لا تراه لأنك
إما حزين أو مصدوم،ولكن مع الوقت تري التجربة السيئة ما تزيدك إلا نضج ولو أحرقتك نارها،فليست كل العواصف تأتي .
لعرقلة الحياة، بعضها يأتي لتنظيف الطريق.فكل شيء بميعاد، وكل شيء له وقت، وعندما يأتي الوقت المناسب ستجد كل شيء يحدث بأدنى حد من المجهود.
فلا تبتئسْ لأنهم تركوكَ وأنتَ في أشدِّ حاجةً إليهم، وكلما جاءت الخيباتُ باكراً كلما صار ترميمها أسهل!
الطَّعنة في منتصف الطريق موجعة، ولكنها في الاخر موت،
لا تلُمْ نفسكَ، ولا تبحثْ فيكَ عن سببٍ، الغادرُ لا يحتاجُ سبباً،
لقد كان غادراً منذ البداية،
وإياك أن تسأل: لِمَ تغيَّروا؟
كانوا هكذا منذ البداية،
فالأيام لا تُغيّر الناس،
ولكنها تكشفهم على حقيقتهم!
اُنظُرْ للأمر من زاوية أخرى،
فهم حين تركوكَ، علموكَ كيف تُحارب لتنجوا.
وكيف تصبحُ معتمداً على اللهِ ثم ذراعيكَ انت لم تخسرْ،
لقد كنتَ تحسبُهم طوق نجاةٍ بينما لم يكونوا إلا قشَّة.
الصعاب ستمضي
إنَّ الشجرة لا تبكي على غصنها الذي خلعته الريح،إنها تعضُّ على جرحها، وتنتظرُ الربيع لتنبت غصناً آخر، وتُزهر!
وهكذا هي الحياة،
إن ما تخسره ليس بالضرورة أن تسترده، ولكنك ستعثر على ما هو خير منه وما قُدْرَ له الإنتهاء سينتهي، وما قُدَّر له البدء سيبدأ، وما قدر له النسيان ستنساه، وكل شيء، كل شيء سيأخذ مساره الصحيح.
الضغط على النفس لتغيير واقع لم يحن وقت تغییره جهد مهدور وهلكة للنفس.



