المقالات والسياسه والادب
عيسى عليه السلام وأولو العزم من الرسل

كتبت
ا. سبيله صبح
سيدنا عيسى عليه السلام… هو نبي الرحمة والكلمة الطيبة،
يُعد سيدنا عيسى عليه السلام أحد أعظم أنبياء الله، وهو النبي الرابع من أولي العزم من الرسل، الذين تميزوا بالصبر والثبات في دعوة الحق. وقد جاء برسالة مليئة بالرحمة والمحبة، يدعو فيها إلى عبادة الله وحده ونبذ الظلم والفساد.
وُلد عيسى عليه السلام _ في معجزة عظيمة _ ، حيث حملت به السيدة مريم العذراء دون أب، بأمر من الله سبحانه وتعالى، ليكون آية للعالمين. وقد ذكره الله في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، تكريمًا له ولمكانته العظيمة.
أيده الله بالمعجزات، فكان يشفي المرضى ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله، وكل ذلك ليؤكد صدق رسالته. ومع هذه المعجزات، قوبل بالتكذيب من بعض قومه، لكنه صبر وثبت، ودعاهم بالحكمة والموعظة الحسنة.
وكانت دعوته قائمة على الرحمة والتسامح، فكان يدعو الناس إلى الخير، ويحثهم على حب بعضهم البعض، والابتعاد عن القسوة والظلم.
هذا، والمسلمون يؤمنون أن الله لم يصلبه كما زعم البعض، بل رفعه إليه، وسيعود في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً بعد أن مُلئت ظلمًا، كما ذكر الله في قرآنه المجيد، ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ سورة النساء .
إن سيرة سيدنا عيسى عليه السلام تعلمنا أن القوة الحقيقية ليست في الشدة، بل في الرحمة، وأن الكلمة الطيبة قادرة على تغيير القلوب، وأن الصبر على الحق هو طريق الأنبياء.



