المقالات والسياسه والادب

غفوة على جرح الجوى

بقلمي هدى عبده

غَفَتِ القلوبُ على جراحِ هواها

وتوسَّدَ النبضُ الكسيرُ أساه

والليلُ أرخى فوق صدريَ سترَهُ

فبكت نجومُ الليلِ من شكواه

يا غفوةَ القلبِ الذي أضناهُ ما

لاقى.. وما أخفى الأسى في حشاه

رفقًا بنبضٍ لا يطيقُ هوانَهُ

رغمَ الجراحِ.. وعزَّةٍ تأبى أذاه

أطلقي الآهاتِ من قفصِ الأسى

فلقد تمادى الصمتُ في بلواه

قد غابَ عن عيني الصديقُ.. وأوصدت

ريحُ الغيابِ نوافذًا في مداه

فغدا الحنينُ على الضلوعِ كأنهُ

نارٌ يمدُّ الليلُ من لظاه

يا نبضةً سكنت ضلوعي برهةً

كيف استباحَ البردُ دفءَ رجاه؟

أحتاجُ أنفاسًا تردُّ إلى دمي

روحًا.. وتبعثُ في الرمادِ سناه

أحتاجُ عطرَ العشقِ يملأُ مهجتي

كالزهرِ يفتحُ في الربيعِ شذاه

كم زهرةٍ خبَّأت رحيق عبيرِها

حتى أتى كفُّ الندى فسقاها

ولربَّ قلبٍ في الغيابِ تكسّرت

أحلامُهُ… وبقي الوفاءُ رداه

ما كلُّ جرحٍ يستبيحُ كرامةً

فالروحُ تعرفُ كيف تصونُ حماه

إن غابَ مَن أهواهُ عنّي لحظةً

يبقى بقلبيَ ما أحببتُ سناه

وسأستعيدُ من الحنينِ توازني

وأصونُ رغمَ جراحِ قلبي كرامتي

فالحبُّ ليسَ بأن أموتَ توجُّعًا

بل أن أظلَّ.. وإن تألَّمتُ ألقاه

د.هدى عبده

مقالات ذات صلة