فتاوي تهمك “حكم المصافحة بين المصلين

بقلم د. الاء مهدى
حكم المصافحة بين المصلين
المصافحةُ عقبَ الصَّلاةِ من محاسنِ العاداتِ التي درجَ عليها المسلمونَ في كثيرٍ من الأعصارِ والأمصارِ، وهي من السُّلوكياتِ الحسنةِ التي تبعث الأُلْفَة بين الناس، وتقوِّي أواصر المودة بينهم، كما أنَّها ترجمةٌ عمليَّةٌ للتسليم من الصَّلاة، ومن مقاصد الشَّريعة الإسلاميَّة أن تُتَرجم العبادة إلى سلوك وممارسة وحسن معاملة.
وهذه المصافَحة دائرةٌ بين الإباحة والاستحباب، وقد نصَّ جماعةٌ من العلماء على استحبابِها؛ مستشهدين بما رواه الإمام البخـاري في “صحيحه” عن أَبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنـه قَالَ: “خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ”. قَالَ أبو جحيفة: “فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ”.، قال الإمام المحبُّ الطَّبري الشافعي (ت694هـ): [ويُسْتَأْنَسُ بذلك لما تطابق عليه الناس من المصافحة بعد الصلوات في الجماعات.
#هدفنا_الوعي_والتنوير
#دار_الإفتاء_المصرية
#اعرف_الصح
