المقالات والسياسه والادب

فرحة هدف أم تصفية حسابات كتب: محمود جاب الله

‏ما صدر عن حسام حسن أمس له دلالة..
فبدلاً من أن يتجه للاحتفال مع لاعبيه بعد هدف محمد صلاح، اختار أن يشتبك مع الجماهير، ويوجّه إليهم السباب، في مشهدٍ لا يليق بمنتخب مصر ولا بموقع المسؤولية.
هذه الواقعة نموذج حين تُسلَّم القيادة لأشخاص يفتقدون التأهيل والعلم، كما يفتقدون الذكاء واللياقة الأخلاقية.
وحين يتحقق لهم إنجازٌ — دون استحقاقٍ حقيقي — يُصابون بالغرور، متوهمين أنهم الأفضل، مستبيحين التجاوز والفظاظة وسوء الخلق.
كم من “حسام حسن” بيننا؟ في المؤسسات وفي عالم الرياضة ، وفي الفن، بل وحتى بين بعض من يُفترض أنهم نخبٌ أو أهل فكر؟
إن أخطر ما يواجه مجتمعاتنا ليس فقط غياب الإنجاز، بل غياب أخلاق الإنجاز؛ فالمناصب لا تصنع الرجال، وإنما تكشف معادنهمم

، قد تبدو لقطة عابرة، لكنها في الحقيقة فاضحة، لحجم المهاترات الذي تعيشه منظومة الكرة المصرية، ولمناخ مسموم يعمل داخله حسام حسن، ويتنفسه اللاعبون يوميًا، مناخ لا يحمي مدربًا، ولا يفرض احترامًا، ولا يميّز بين النقد والعداء، ولا بين التشجيع والتربص وتصفية الحسابات مع الآخرين !!

مقالات ذات صلة