فردوس محمد أم السينما المصرية في ذكرى ميلادها

كتب وجدي نعمان
في مثل هذا اليوم، نُحيي ذكرى ميلاد الفنانة القديرة فردوس محمد، واحدة من أهم الأسماء في تاريخ السينما المصرية، والتي لم تكن مجرد ممثلة، بل رمزًا للأمومة الصادقة والحنان الحقيقي على الشاشة فتعالو نتعرف علية:-
معلومات عن فردوس محمد
الاسم باللغة العربية: فردوس محمد
الاسم باللغة الإنجليزية: Fardos Mohamed
الديانة: مسلمة
الجنسية: مصرية
تاريخ الميلاد: 13 – يوليو – 1906
تاريخ الوفاة: 30 – يناير – 1961
العمر عند الوفاة: 54 سنة
سبب الوفاة: مرض السرطان
محل الميلاد: القاهرة، مصر
البرج الفلكي: السرطان
الحالة الاجتماعية: أرملة
اسم الزوج: الممثل محمد إدريس
المهنة: ممثلة
بداية النشاط الفني: 1935
سنوات النشاط الفني: 1935 – 1961 (( 36 سنة
أهم الأعمال: فيلم “عنتر بن شداد”، “البنات والصيف”
أهم الألقاب: أشهر أم في السينما المصرية
قصة حياة فردوس محمد
فردوس محمد الممثلة المصرية، ولدت في 13 يوليو 1906، برجها الفلكي هو السرطان، ولدت في منطقة المغربلين بالقاهرة، توفيت والدتها ووالدها وأصبحت يتيمة وهي في عمر 3 سنوات، تربت على أيدي أحد مؤسسي جريدة المؤيد هو الشيخ على يوسف، وساعد أقاربها في تربيتها، ثم دخلت مدرسة إنجليزية في منطقة الحلمية، تعلمت أن تقرأ وتكتب وتعلمت الاقتصاد المنزلي.
بدأت حياتها الزوجية وكانت في سن صغير كان عمرها 14 سنة ولكن الزواج لم يكتمل وحدث الطلاق بعد 5 سنوات، ثم تزوجت مرة ثانية من الفنان محمد إدريس، واستمر زواجهما ما يقرب من 15 سنة حتى وفاة زوجها، لم تنجب أطفال طيلة حياتها، وعلى الرغم من ذلك جسدت أغلب أدوارها في السينما في دور الأم ذات الشخصية القوية، واستحقت عن جدارة لقب “أشهر أم في السينما المصرية”، بسبب إتقانها الدور بشكل جيد، كانت فردوس إحدى الصديقات المقربات لأم كلثوم، سافرت في آخر حياتها إلى ستوكهولم لكي تتلقى العلاج، توفيت في 30 يناير 1961، عن عمر يناهز 54 سنة، بسبب مرض السرطان.
المشوار الفني لفردوس محمد
فردوس محمد الممثلة المصرية الراحلة شاركت في مسرحية “إحسان بك” في عام 1927، وكانت تعتبر أول مسرحية تشارك فيها، وكانت تشترك فيها مع فرقة مسرحية قديمة تسمى “أولاد عكاشة” فقد انضمت إلى هذه الفرقة وأصبحت عضوة فيها، ثم شاركت في عدد من الفرق المسرحية منها: رمسيس، إسماعيل يس، فاطمة رشدي، ثم بدأت مسيرتها الفنية الحقيقية بدخولها عالم السينما في عام 1935 بمشاركتها في أول أفلامها وهو “دموع الحب” فقد جسدت فيه دور زهرة زوجة المعلم حنفي.
استكملت فردوس محمد مسيرتها في السينما وكانت تعتبر أكثر فنانة في جيلها لها النصيب الأكبر من المشاركة في الأفلام، وكان نجيب الريحاني يحبها أن تكون موجودة معه في أعماله لأنه كان يتفاءل بها، ومن أعمالها “غزل البنات”، وكان آخر أعمالها في السينما فيلم “عنتر بن شداد”، ثم توفيت تاركة ورائها رصيد فني يتجاوز 127 عملاً فنياً في السينما والمسرح.
زواج فردوس محمد
تزوجت فردوس محمد أول مرة في عمر صغير بعد قصة حب بينها وبين شاب، ولكنها تطلقت عندما كان عمرها 19 سنة، وذلك بسبب معاملة زوجها السيئة لها لدرجة أنها كانت تتعرض لشيء صعب أو محزن تقول: “شبة الأيام السودة اللي قضيتها مع جوزي الأولاني”.
تزوجت من الممثل محمد إدريس ولكن قصة زواجهما كانت غريبة، فقد كانت من ضمن أعضاء فرقة فوزي منيب الفكاهية، وهذه الفرقة جاءتها دعوة لكي تقدم عرض خاص بها في فلسطين ولكن في هذا الوقت كانت القواعد في مصر لا تسمح بسفر أي فنانة عزباء غير متزوجة، وحدثت أزمة في الفرقة وقتها لأن فردوس محمد كانت تلعب دور أساسي في المسرحية، فبالتالي لا يمكن الإتيان بفنانة متزوجة غيرها لتقوم بالدور، فقال رئيس الفرقة “فوزي منيب” أن الحل هو أن تتزوج فردوس محمد زواج صوري من شخص من الفرقة، فوقع الاختيار على المونولوجست محمد إدريس فوافقت فردوس محمد وحدث الزواج.
سافرت الفرقة لتعرض عروضها في فلسطين، وبعد الانتهاء من عروضهم، طلب محمد إدريس من فردوس محمد الزواج وأخبرها بأنه يحبها فوافقت، وأصبح الزواج حقيقي، وقامت الفرقة بعمل حفل زفاف لهما في الفندق الذي كانا يقيمان فيه، وظل زواجهما حتى وفاة محمد إدريس.
فردوس محمد الأم التي لم تنجب
فردوس محمد الأم التي لم تنجب، حينما نشاهد فروس محمد على الشاشة يتصور أمامنا دور الأم وحنانها، وكانت تتقن دور الأم في أفلامها لدرجة أن من يراها لا يصدق أنها لم تنجب، فكانت صادقة في جميع مشاعرها، وكانت تعتبر أماً لجميع فناني الجيل القديم وكانت كاتمة لأسرارهم، وعلى الرغم من زواجها مرتين إلا أنها لم ترزق بأطفال، فقررت أن تتبنى طفلة لتقوم بتربيتها أسمتها ناني، ولكن حرمانها من كونها أم لم يمنعها من أن تكون أم لكل المقربين منها.
أغلب الفنانين كانوا يحبونها بدرجة كبيرة ويحترمونها، وكانت الفنانة فاتن حمامة تحبها كثيراً وتحكي لها جميع أسرار حياتها الشخصية، لوجود صداقة بينهما منذ الطفولة، وكانت فردوس محمد عندما ترى فاتن حمامة لديها مشاكل وحزينة كانت تبكي بسببها وتقدم لها النصيحة كأنها أمها، وكانت تنفق أغلب أموالها على الفنانين الشباب والعاملين والفقراء، وبسبب حب الجميع لها تم تكريمها من قبل نقابة الممثلين في حفل عيد الأم الأول لها، وعندما تسلمت التكريم بكت بينما كان الجميع يصفق، وعند مرضها زارها جميع الفنانين الذين يعتبرونها أم لهم، وقبل موتها أوصتهم أن يرعوا ابنتها ناني التي قد تبنتها، ثم توفيت مؤكدة أن فاقد الشيء هو أكثر شخص يعطيه.



