في اللحظة اللي بطّلت فيها أستناك كنت أنا اللي انتهيت من جوايا

في اللحظة اللي بطّلت فيها أستناك كنت أنا اللي انتهيت من جوايا
كتبت/ د/شيماء صبحي
في ناس فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل في العلاقة هي الكره…
لكن الحقيقة؟
الكره لسه معناه إن فيه مشاعر.
إنما اللحظة اللي الإنسان يبطل يحس فيها بأي رغبة تجاه اللي قدامه… دي النهاية الحقيقية.
فيه فرق كبير بين واحدة زعلانة…
وواحدة تعبت.
بين واحدة لسه بتعاتب…
وواحدة بطلت حتى تسأل.
لأن العتاب معناه إن لسه فيه أمل.
إنما الصمت…
بيبقى إعلان وفاة العلاقة.
الست مبتصحاش الصبح تقرر تمشي.
ولا فجأة تبطل تحب.
هي بتمشي من جواها الأول…
كل مرة اتكسرت فيها وماحدش حس…
كل مرة بكت وسكتت…
كل مرة احتاجت كلمة وما لقيتهاش…
كل مرة اتكلمت واتقال لها إنها “بتبالغ”…
كل مرة حست إنها لو اختفت يومين محدش هيسأل عليها…
كانت بتاخد خطوة لورا.
لحد ما وصلت لآخر الطريق.
الغريب إن بعض الرجال مبيلاحظوش ده.
يفضل فاكر إن كل حاجة تمام…
طالما هي لسه في البيت…
ولسه بتطبخ…
ولسه بترد بكلمة أو اتنين.
لكن اللي ميعرفوش…
إن الجسم ممكن يفضل موجود…
وقلبها يكون ساب المكان من زمان.
أصعب لحظة…
مش لما الست تقول: “أنا ماشية.”
أصعب لحظة…
لما تبطل تنتظر.
تبطل تستنى رسالة.
تبطل تستنى اعتذار.
تبطل تستنى اهتمام.
تبطل تستنى حضن.
تبطل حتى تزعل.
ساعتها…
اعرف إنك خسرتها.
لأن الست وهي بتحب…
بتحارب.
بتستحمل.
وبتسامح.
وبتدي فرص.
وتقنع نفسها كل يوم إن بكرة هيكون أحسن.
لكن لما تخلص طاقتها…
بتتحول لشخص هادي جدًا.
هدوء يخوف.
لا بتخانق…
ولا بتعاتب…
ولا حتى بتبرر.
كل اللي كان بيطلع منها…
بيموت واحدة واحدة.
وفي اللحظة دي…
أي ورد هتجيبه متأخر.
وأي كلام حلو…
هيعدي من جنب قلبها.
وأي وعود…
مش هتصدقها.
لأن المشكلة عمرها ما كانت في الهدية…
كانت في التوقيت.
في الاحتواء اللي اتأخر.
في الحنية اللي اتأجلت.
في كلمة “أنا مقدرك” اللي عمرها ما اتقالت.
كتير بيفتكروا إن الست قوية لأنها كملت.
لكن الحقيقة…
هي كانت قوية لأنها فضلت تحاول رغم وجعها.
ولما بطلت تحاول…
مش لأنها ضعفت.
لكن لأنها استنفدت آخر ذرة أمل كانت جواها.
واعرف إن نهاية الرغبة…
مش بتحصل في يوم وليلة.
دي نتيجة شهور…
وسنين…
من الإهمال، والخذلان، وكسر الخاطر.
وعشان كده…
أوعى تستنى الشخص اللي بيحبك يوصل لمرحلة اللامبالاة.
لأن الزعل له علاج…
والخلاف له حل…
حتى الكره ممكن يتغير مع الوقت.
لكن لما القلب يوصل لمرحلة إنه يقول
“مبقاش فارق…”
اعرف إن الحكاية انتهت…
مش لأن الحب كان قليل…
لكن لأن الوجع كان أكبر من إنه يفضل يعيش.



