في حضرة النور ينحني الكلامُ على أطراف دهشته كأنه طفلٌ تعلّم للتوّ أن يبصر الجمال ولا ينجو منه أراكِ… ولا أراكِ كما يُرى الناسُ في مرايا العيون بل كما تُرى الفكرة حين تلبس هيئة ضوء وكما يتنفسُ الفجرُ أول ارتباكاته على خدّ الليل وجهُكِ ليس ملامح بل نافذةٌ انفتحت من جهة الغيب فانسكب منها الصباح على العالم دون استئذان كل ما في الشعر من محاولاتٍ ليس سوى اعتذارٍ مؤجل عن عجز اللغة حين تُدعى لعرس الجمال فأنتِ المعنى إذا اكتمل ثم فاض وأنتِ السؤال إذا تجلّى ثم صمت يا من إذا مررتِ انكسر في الضوء ميزانُ الدهشة وتوارى الوصفُ خجلاً خلف ستر العجز كأن فيكِ سرّا إن اقتربنا منه احترقنا بنوره وإن ابتعدنا عنه بقينا نبحث عنه في كل شيء وفي ختام الطريق لا يبقى مني إلا أثرُ عاشقٍ تاه بين الإشارة والمعنى فأقول كما يقول الوجدانُ إذا سكن: يا ربّ… إن كان هذا بعض جمالِ خلقِك فكيف يكونُ جمالُك؟ د. هدى عبده