في رحاب الهجرة النبوية بقلم.. هدى عبده يا راحلًا وخُطى الأنوار تحمله إِلى المدينة، في الآفاق تبيان ما أطفأ الحق ظلم القوم إن عصفوا فالنور يبقى وإن ضاقت بِه الآوان جاؤوا بِكيد، فكان اللطف موعده والله أكرم من ترجى له المنن خرجت والروح في الآمال مشرقةٌ كأَن في خطوك التوفيق والسكن وخلفك الحب في الأرجاء منتشر وفي طريقك تسبيح ومؤتمن في الغار ليل، ولكن فجر معجزة أطل حتى غدا الإحسان والوطن يا صاحب النور، يا من في محبته تحيا القلوب ويزهو السر والزمن ما كان سيف العدى إِلا سراب أذى أمام عزم بنور الله يقترن وجاء عليٌّ فدته النفس في شرف يروي المكارم فيه الطهر والفطن وسار ركب الهدى والأرض تحفظه حتى تفتح في الآفاق مزدهرٌ مدينة الحب صارت بعد مقدمه مهد السلام، وفي أرجائها القمر يا سيد الخلق، يا باب الرجاء لنا في ذكرك العطر والأسرار تزدهر نمضي إليك بقلب لا مطامع له إِلا محبة من بالنور قد ظهروا نرجو من الله أن نلقى محبته وأن يكون لنا في القرب معتذر فالنفس تسكن إذ يسري بها أمل أن الطريق إلى الرحمن مدخر يا رب صل على من جاء مبتسما فاستيقظت بهذا النور أرواح واجعل قلوبنا في الحب طاهرة تمضي إليك، وفي أنفاسها فلاح حتى إذا غابت الأيام عن أثر بقيت محبته في السر مصباح د. هدى عبده 🖋