المقالات والسياسه والادب
قصة أبو لهب دروس وعبر من القرآن الكريم بقلم / عبير عبده

أبو لهب، الذي كان اسمه عبد العزى، كان رجلًا شديد الجمال ووجهه كان شديد البريق والوسامة. لكن جماله لم يكن له أي فائدة، حيث كان شريرًا وعدوانيًا للغاية.
ذكره القرآن الكريم بكنيته “أبو لهب” بدلاً من اسمه، وهناك عدة أسباب لذلك:
1. لأن القرآن الكريم لم يكن ليذكر اسم عبد لغير الله.
2. لأنه أشتهر بكنيته بين الناس أكثر مما أشتهر باسمه.
3. لأنه كان غاية في الجمال والوسامة، واشتهر بهما بين قومه، لكن ذلك لم يغنيه من الله شيئًا.
كان لأبي لهب ثلاثة أبناء، أسلم الأولان يوم فتح مكة، بينما لم يُسلم الثالث. وكانت أم كلثوم بنت الرسول صلى الله عليه وسلم عند أبي لهب، وأختها رقية عند أخيه عتبة.
لما نزلت سورة المسد في حق أبي لهب، قال أبوهما: رأسي من رأسيكما حرام، أي لا أراكما ولا أكلمكما إن لم تطلقا ابنتي محمد. فطلقاهما.
وأما عُتيبة، فقد قال لأبيه: لأتين محمد فلأوذينه في نفسه ودينه. فأتاه فقال: يا محمد، إنى كافر بالنجم إذا هوى، وبالذى دنا فتدلى. ثم بصق أمامه وطلق ابنته أم كلثوم. فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم سلط عليه كلباً من كلابك. فافترسه الأسد!
وهلك أبو لهب بعد وقعة بدر بسبع ليال بمرض معد يسمى العدسة. وبقى ثلاثة أيام لا يقربه أحد حتى أنتن. فلما خاف قومه العار حفروا له حفرة ودفعوه إليها بأخشاب طويلة غليظة. حتى وقع فيها، ثم قذفوا عليه الحجارة حتى واروه فيها، ولم يحمله أحد خشية العدوى.
زوجة أبي لهب، أم جميل، كانت عوراء والأولى أن تسمى ب(أم قبيح). وقد ذكرت في سورة المسد ب(حمالة الحطب)، حيث كانت تحمل حزمة من الشوك والحسك فتنثرها بالليل في طريق النبي صلى الله عليه وسلم لإيذائه. كانت خبيثة مثل زوجها، وكانت تمشى بالنميمة بين الناس، وتوقد نار البغضاء والعداوة بينهم.



