لا تسألني عن الهوى

لا تسألني عن الهوى
بقلم… هدى عبده
في حضرةِ النور استقم
يا قلب وانفض ما علِق
فالبحر يعرف سرّهُ
من ذاق معنى ما غرِق
أتيت بابك خاشعاً
والليل يحمل ما أطيق
فرأيت في صمت الدجى
قمراً يُرتلُ ما أُفيق
ما كنت أطلب من الهوى
إلا طريقاً للصفا
حتى وجدت بأنني
في الحب ألقى من أنا
يا من تُقيم بمهجتي
لا كالسكون ولا كصوت
أنت الحقيقة حينما
يسقط عن الأرواح موت
سافرت في طرق المنى
حتى تعبت من السفر
فوجدت أن بدايتي
كانت بقلبي في الأثر
لا تسألني عن الهوى
فالهوى سر عتيق
يمحو حدود مسافري
ويعيد للروح البريق
في كل ذرة عاشقٍ
نبض يسبح في الخفاء
وفي الدموع إذا صفت
تتجلى أنوار الرجاء
يا وردة المعنى التي
نامت على عرش اليقين
كن سلام الروح إن
هبت رياح العابرين
ما عدت أبحث عن غدٍ
أو عن بقايا الراحلين
فالحب أوسع من مدى
والنور أقرب من حنين
حتى إذا طاب المسير
وخفض صوت المنتظر
أغمضت عيني قائلاً:
يا رب أنت لي الأثر
في معبدي سكن الرضا
وتلاشى وهم الزمان
فأنا التراب إذا دعا
نور المحبة للكيان
لا شيء يبقى غيره
في القلب حين يذوب أنا
ويبقى وجه الحق في
سرّ من النور احتوى
د. هدى عبده ✒️



