المقالات والسياسه والادب
لما الأم تبقى أنانية والشارع يبقى الحضن كتبت/د/شيماء صبحى

فيه حكايات لما تسمعها تحس إنها فيلم، بس للأسف دي حكاية حقيقية من لحم ودم.
أم عندها ٣ ولاد، جوزها اتحبس، والظروف قلبت، بدل ما تشيل المسؤولية وتحتوي ولادها، راحت باعتهم للشارع، وسابتهم يواجهوا الحياة لوحدهم، وراحت تتجوز وتدور على نفسها كأنهم مش ولادها!
والولاد دول كبروا في حضن القسوة، والنوم على الرصيف، والبرد، والجوع، ونظرات الناس. لا حضن أم، ولا دفء بيت، ولا حد يسأل “كلت؟ نمت؟ محتاج حاجة؟”
تحليل شخصية الأم
الست دي مش أم بالمعنى الحقيقي، دي شخصية نرجسية وأنانية، بتفكر في نفسها بس، ومش بتشوف غير احتياجاتها.
عندها قصور في التعلق الأمومي (maternal attachment disorder)، يعني مش قادرة تحس بمسؤولية أو رباط عاطفي تجاه أولادها.
ممكن تكون نشأت في بيت قاسي، متعلمتش يعني إيه حب أو تضحية.
أو عندها سمات شخصية سادية/هروب من المسؤولية، دايمًا بتدور على مصلحتها حتى لو على حساب أولادها.
تأثير ده على الأولاد
أطفال كبروا وهم حاسين إنهم مش مرغوب فيهم.
ثقتهم في نفسهم اتكسرت.
عندهم خوف من التعلق بأي حد.
ممكن جدًا يميلوا للعنف أو الجريمة أو الإدمان علشان يهربوا من الألم.
طب الحل إيه؟
أولًا: للأطفال اللي اتعرضوا لحاجة زي دي
محتاجين دعم نفسي مكثف، علشان يتشافوا من الإحساس بالنبذ والهجر.
لازم نزرع فيهم إنهم مش غلط ولا قليلين.. الغلط في اللي رماهم.
دعم مادي وتعليمي من الجمعيات والدولة، وناس مؤمنة بقضيتهم.
ثانيًا: للأم اللي زي دي
محتاجة علاج نفسي لو لسه عايشة، ومحاسبة قانونية لو ثبت إهمالها أو تعريض أطفالها للخطر.
لازم المجتمع يبقى عنده وعي إن مش أي واحدة تولد تبقى أم.
ثالثًا: للمجتمع
نحتاج تشريعات تجرّم إهمال الأبناء بوضوح.
ونحتاج توعية في الإعلام والمدارس عن معنى المسؤولية الأبوية.
ودور كبير لمؤسسات الرعاية والدعم النفسي للأطفال المعرضين للخطر.
الرسالة



