المقالات والسياسه والادب

لما القلب ينطق وإنت مش قادر تقول

لما القلب ينطق وإنت مش قادر تقول!

كتبت/د/شيماء صبحي 

في مشاعر بتتولد جوانا غصب عنّا.

مشاعر مش بيدك إنك تُظهرها… ومش بيدك كمان إنك تطفيها.

وده لأن المشاعر مش زرار On/Off، المشاعر كائن حي… بيتنفس، وبيقوى، وبيمرض، وبيتعالج.

في ناس بتخاف تعبّر… مش عشان المشاعر قليلة، لأ… عشان الوجع اللى ورا التعبير كبير.

وفي ناس بتدفن جوانب من نفسها… مش عشان ضعيفة، لأ… لأنها اتجرحت قبل كده، واتعلمت إن الكلام ساعات بيكلّف أكتر من السكوت.

 ليه في مشاعر مش بنعرف نعبّر عنها؟

الخوف من الخسارة:

بتبقى خايف لو قلت اللى جواك… الشخص يبعد، أو العلاقة تتغير، أو الدنيا تقلب.

فتختار تسكت… وتدفع أنت الثمن.

الخجل أو التربية الكتومة:

اتربّيت على “متقولش”، “ماتعبرش”، “خليك عاقل”..

جواك كلام كتير، بس لسانك مربوط.

عدم وضوح المشاعر نفسها:

ساعات اللى جوانا بيكون معجونة مشاعر… حب + خوف + غضب + احتياج.

فتقف قدام نفسك مش فاهمك أصلاً… فإزاي هتفهم غيرك؟

تجارب قديمة مُوجعة:

كنت زمان بتقول… ومحدّش كان بيسمع.

فدلوقتي بقيت بتختصر… وبتكتم.

طب نعمل إيه؟

إزاي نعبّر عن مشاعر إحنا مش قادرين نطفّيها… ولا قادرين نكشفها؟

١) اعترف لنفسك الأول

قبل ما تفكر تقول لحد… قُل لنفسك.

اكتب مشاعرك في ورقة… اسمعها بصوتك… فهمها.

المشاعر اللى متسمّية صح، بتتهادَى نصّها.

٢) اسأل نفسك: أنا عايز إيه؟

هل عايز الشخص يعرف؟

ولا عايز أنا أرتاح؟

ولا عايز أرتّب دماغي؟

لأن كل هدف ليه طريقة تعبير مختلفة تمامًا.

٣) اختار “قدّ إيه” هتقول

التعبير مش لازم يبقى كشف كامل…

ممكن يبقى “جرعة” آمنة… على قد المساحة الّلي بينكم، وعلى قد طاقة الآخر للاستقبال.

٤) استخدم لغة مش مباشرة لو التعبير الصريح مرعبك

زي:

– “أنا اليومين دول حاسس بثقل ومشغول بحاجة… بس لسه برتب كلامي.”

– “في حاجة مضايقاني شوية… وهقولها لما أكون جاهز.”

ده اسمه تعبير تدريجي… بيريّحك وما يفضحكش مشاعريًا.

٥) امنح نفسك حقّك في الرفض أو القبول

مش كل مشاعر لازم تتحوّل لفعل أو ارتباط أو خطوة.

إنت مسموحلك تحس… حتى لو مش هتعمل حاجة.

ومسموحلك ترفض… حتى لو قلبك بيشدك.

٦) اختار التوقيت الصح

المشاعر لو اتقالت غلط… بتتاخد غلط.

اتكلّم لما تكون هادي، وعارف بتقول إيه، ومش بتدافع عن ألم قديم.

٧) لو التعبير مؤذي… عبّر بعيد عن الشخص

لو الشخص مش أمان… عبّر في ورقة، في مذكرات، للمعالج، لصديق حكيم.

المشاعر اللي ملهاش مكان آمن… بتتحوّل لوجع.

 التحليل النفسي للموقف

المشاعر المكبوتة بتعمل 3 حاجات:

– إمّا تتحول لقلق وتفكير زائد.

– إمّا تتحول لغضب مفاجئ.

– إمّا تتحول لربطة في الحلق وكتمة في الصدر.

وده لأنك بتحارب نفسك… وبتحاول تعمل ضغط عالي جواك لشيء ربنا خلقه “سائل” مش “صلب”.

المشاعر محتاجة مخرج…

ولو المخرج مش آمن، بتخرج في شكل وجع.

 خطوات عمليّة تساعدك تخرج مشاعرك بطريقة صح:

قائمة “أنا حاسس…”

اكتب 10 جمل تبدأ بـ:

“أنا حاسس بـ…”

هتلاقي الكلام بيطلع.

تعبير 1% يوميًا

كل يوم زوّد كلمة… جملة… اعتراف صغير… من غير ما تضغط نفسك.

اعمل مسافة بين الحدث ورد فعلك

خُد خمس دقايق قبل أي مواجهة أو اعتراف… علشان ما تتكلمش من لحظة هياجة.

اشتغل على جروحك القديمة

لأن عدم التعبير غالبًا سببه تجارب قديمة… مش الشخص الحالي.

اتعلم لغة المشاعر

في مشاعر بنسمع عنها بس… ومعرفتنا بيها ضعيفة.

كل ما لغتك تتوسع… قدرتك على التعبير تتقوّى.

 الخلاصة

إنت مش بني آدم بوشّين…

إنت بني آدم بمشاعر محتاجة طريقة خروج… مش طريقة دفن.

ولو مش قادر تقطفّي مشاعرك… ومش قادر تظهرها…

اعرف إن النص الطريق هو فهمها وإدارتها… مش إنكارها ولا الانفجار بيها.

مقالات ذات صلة