المقالات والسياسه والادب

لما تعامل الناس بقلبك بتتوجع قبلهم كلهم

لما تعامل الناس بقلبك بتتوجع قبلهم كلهم

كتبت/د/ شيماء صبحي 

هتلاقى ٩٩.٩٪ من مشاكلك سببها إنك بتعامل الناس بقلبك، وبتفتكر إن كل الناس عندها نفس الإحساس اللى عندك، نفس النية، نفس الصدق، ونفس العمق. بس الحقيقة إنك بتعيش فى عالم تانى غير اللى الناس فيه.

إنت بتدى بحب، وهما بيحسبوها بمصلحة.

إنت بتسأل عشان بتخاف على الناس، وهما بيفسروها إنك فاضى أو متطفل.

إنت بتسامح بسرعة لأن قلبك مش مستعد يشيل كُره، وهما بياخدوا ده ضعف.

 

القلب الطيب فى الزمن ده زيه زى الورد اللى طالع فى صحراء، منظره جميل، بس حوالينه أرض قاحلة.

إنت فاكر إنك لو فضلت كويس هتتقدر، بس اللى بيحصل إنك بتتعب أكتر، لأنك بتتعامل بروحك وسط ناس بتتعامل بعقولها أو بمصالحها.

 

التحليل النفسي

اللى بيعامل الناس بقلبه دايمًا بيبقى شخص حاسس أكتر من اللازم، بيشوف التفاصيل الصغيرة اللى محدش بياخد باله منها، وده بيخليه يتأذى بسرعة.

بيبقى متربي على فكرة إن الحب والعطاء هما اللى بيكسبوا الناس، لكن بينسى إن العالم ده مش كله عادل ولا نقي زيه.

وبيفضل يحاول يفهم “ليه الناس بتتغير؟ ليه الغالي بيبعد؟ ليه اللى ضحيت عشانه مش بيحس؟”

بس هو مش مدرك إن المشكلة مش فى الناس، المشكلة إنه لسه بيعاملهم من مسافة القلب، مش من مسافة العقل.

 

العقل بيحط حدود، القلب لأ.

العقل بيقول “قف هنا”، القلب بيقول “يمكن يتغير”.

العقل بيحميك، القلب بيسلمك.

وده سبب إن اللى بيعامل الناس بقلبه دايمًا بيطلع خسران — مش عشان هو غلط، لأ، بس لأنه بيحط قيمه فى قلوب فاضية.

النهايه 

فى يوم هتتعلم إن مش كل الناس تستحق نفس طريقتك،

وهتبدأ تدى بمقدار، وتحب بوعي، وتسامح بعقل.

ساعتها هتكتشف إن الراحة مش فى إنك تبطل تحب،

لكن فى إنك

تحب من غير ما تأذي نفسك.

مقالات ذات صلة