المقالات والسياسه والادب
لما قلبك يبرد ويفضل بردان كتبت /د/ شيماء صبحى

لما قلبك يبرد ويفضل بردان
لو أنا فعلًا قلبي برد؟ ومبقتش بحس؟ ومفيش حاجة بتأثر فيّ؟
هل دي حماية؟ ولا خلل؟
وهل أرجع أحس تاني؟ ولا كده أفضل؟
تعال نكمل الرحلة.
لما التبلد يبقى أسلوب حياة
فيه ناس كانت زمان بتعيّط من كلمة
دلوقتي ما بتحسش حتى لو حد مات.
كانت بتزعل من خصام بسيط،
دلوقتي تسمع الإهانة وتضحك.
الموضوع بدأ كوسيلة دفاع،
بس انتهى بـ”تبلّد مزمن”.
وده اسمه في علم النفس:
“الانفصال العاطفي – Emotional Detachment”
يعني العقل بيقرر يفصلك عن مشاعرك… عشان يحميك من الانهيار.
لكن في الحقيقة؟
هو بيحميك من الألم… بس بيمنعك تحس بأي حاجة.
أعراض القلب البارد
مابقتش تفرح ولا تحزن
كل الناس بقت شبه بعض
تحس إنك بتتفرج على حياتك كأنك بره المشهد
تتكسف تحضن، أو تعبر
بتتهرب من المواقف اللي فيها عواطف
وده بيسيبك في الآخر…
بلا حب، بلا شغف، بلا طعم.
ترجع تحس إزاي؟ (من غير ما تضعف)
1. ابدأ بالحاجات الصغيرة
حاول تحس بمية ساقعة على وشك
صوت موسيقى بتحبها
ريحة أكل بتحنّ ليه
دي تفاصيل بسيطة… بس بتفكك من التجميد.
2. كلم حد بتحبه بصدق
قول جملة زي: “أنا مفتقدك” أو “مبسوط إنك موجود في حياتي”
حتى لو حسيت إنك بتمثل… صدّقني، المشاعر هترجع واحدة واحدة.
3. اكتب كل يوم “أنا حسيت بإيه النهارده؟”
مش لازم تبقى إجابة كبيرة،
حتى لو كتبت: “اتضايقت لما لقيت المية مقطوعة”،
دي بداية ترميم.
4. ما تخافش من الحزن
المشاعر كلها جزء من البني آدم
الحزن مش ضعف،
والحب مش تهديد،
والرحمة مش باب بيودّي للهزيمة.
تحليل نفسي: ليه في ناس ما بتعرفش ترجع تحس؟
لأنهم اتعاقبوا زمان لما عبّروا عن مشاعرهم
أو اتحكّم فيهم حد بكلمة “أنا بحبك”
أو اتربوا في بيت بيعتبر المشاعر “دلَع”
لكن دلوقتي… إنت مش طفل.
إنت حر… ومشاعرك جزء من قوتك.
خطوات لاسترجاع الإحساس من غير انهيار:
ابدأ بعلاقة صحية: حد يسمعك من غير ما يضغطك
اقبل إنك هتتألم شوية: ده طبيعي، اسمه “الدفا بيرجع تدريج”
اقطع علاقتك بأي حد بيستهين بمشاعرك
اعمل نشاط جسدي: الجري، المشي، الرقص… الحركه بتحرك الإحساس كمان
احتوي مشاعر غيرك: لما تسمع وتحتوي… قلبك بيرجع يتفتح
الخلاصة:
“اللي ما يحسّش، ما يتوجعش؟”
آه… بس كمان ما يحبّش، وما يفرحش، وما يعيشش.



