لم يأتِ الغيث

لم يأتِ الغيث
بقلم.. هدى عبده
لم يأتِ غيثُك فاستحال تصبري
وغدت ربوعُ الروح بعدك قفرا
كنت الربيع لمهجتي ونضارتي
وكنت لي عطر الحياة إذا أزهرا
أعطيتك الأزهار من بستان مهجتي
ووهبتك الأشواق والقلب الذي أسرى
وسقيت عينيك الحنان وصبوتي
وجعلت من عمري لعهدك مسكنا
لكن غيمك غاب عن آفاقنا
فتركت في صدري جفافا مرا
مرت سنون الانتظار كأنها
ليل يطيل على المدى ليلي سرى
وصمدت أرقب في السماء سحابة
لعلها تأتي فتحيي ما بقي
حتى ذبلت وما تبقى من هوى
صار الرماد مكانه في أضلعي
وجفت أنهاري وجفت أمنياتي
وتوارَت الأحلام خلف توجعي
فدعوت ربي والسماء كئيبة
يا رب فاجعل بعد عسري مطلعي
يا كاتب الأقدار إن كان لي غد
فاسكب على قلبي الغيوث وأسمعني
أحي المشاعر في ضلوعي إنني
ما زلت أرجو أن يعود تربيعي
فجميع أوراق السنين كأنها
حب يخبئ في السطور تطلعي
شوق يقيم على المدى في مهجتي
وحكاية لم تنته في أضلعي
إن جاء غيثك ذات فجر مقبل
ستعود روحي للربيع وللندى
وتخضر الأحلام بعد ذبولها
ويفيض قلبي بالحياة إذا هطلت
د. هدى عبده



