مئات الآلاف بلا كهرباء بعد غارة روسية جديدة على شبكة الطاقة الأوكرانية

مئات الآلاف بلا كهرباء بعد غارة روسية جديدة على شبكة الطاقة الأوكرانية
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في ضربة جديدة ضمن تصعيد متواصل لاستهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية، أفادت السلطات في Zaporizhzhia، بشرق أوكرانيا، بأن ما يقارب 60 000 شخص فقدوا إمدادات الكهرباء نتيجة غارات جوية روسية ليلية.
الغارة شملت مدناً حدودية ومستوطنات قرب خط المواجهة، وأصيبت خلالها منشآت كهربائية عالية الجهد، مما أجبر فرق الطوارئ الأوكرانية على إعلان تطبيق انقطاعات متقطعة واسعة النطاق خلال مساء الأحد.
وحسب ما أعلنه حاكم المنطقة، Ivan Fedorov، عبر حسابه على «تلغرام»، فإن مباني سكنية تعرضت لتدمير جزئي، وخرج عدد من المصابين من جراء القصف، بينما أجلت فرق الصيانة العمل حتى يتأكد من توفير حماية جوية كافية.
تفاصيل مهمة من الموقع
العملية استهدفت الليلة الماضية شبكة الكهرباء في منطقة زابورِيجيا، وتضمنت استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ضمن موجة من نحو 800 ضربة روسية مطلقة خلال الـ24 ساعة الأخيرة على 18 مستوطنة في المنطقة، بحسب بيانات محلية.
في المنطقة الساحلية الجنوبية، بمدينة Odesa، سقط ضحيتان على الأقل إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف وقوف سيارات، وأُصيب ثلاثة آخرون، فيما أُعلن أن شركة الكهرباء الوطنية أوكرينِيرغو بدأت العمل لتجنّب انقطاع المياه والتدفئة مع دخول فصل الشتاء.
الأبعاد والتداعيات
يُنظر إلى هذه الغارات ليس فقط باعتبارها هجمات عسكرية على هدفين تقنيين، وإنما كجزء من استراتيجية روسية لتجريد أوكرانيا تدريجياً من القدرة على التدفئة والإضاءة، ما يكرّس حالة الضغط النفسي على المدنيين ويزيد من تكاليف الصمود خلال الشتاء.
في الوقت نفسه، يرى مراقبون أن تكرار هذا النوع من الضربات يطرح تساؤلات حول مدى احترام روسيا للقانون الدولي الإنساني، خاصة في حال استهدف عمداً مرافق حيوية للمدنيين تحت مطرقة برد قارس وقلة موارد.
ما ينتظر الأوكرانيين الآن
مع ساعات المساء، يزداد القلق في المناطق المتضرّرة من انقطاع الكهرباء، خصوصاً أن الخدمات المرتبطة بالمياه والمدافئ والتدفئة تعتمد على الشبكة الكهربائية المستقرة. وقد أعلنت السلطات أن إعادة التيار الكهربائي ستبدأ فورما تتوفّر الشروط الأمنية، لكنها لم تحدّد جدولاً زمنياً دقيقاً.
عُلم أن فرق الصيانة عرضت جدولة العمل، لكن استمرار الضربات الجوية يجعل مهمة الإصلاح محفوفة بالمخاطر، ما يضع السكان في مواجهة خيارين: مقاومة برودة الشتاء أو الانتقال إلى ملاجئ جماعية عاجلة.
في هذا السياق، ربما يكون فصل الشتاء القادم أطول وأصعب من سابقيه بالنسبة للمنطقة التي أصبحت ساحة حرب بلا هوادة على الطاقة والبنى التحتية الحيوية.


