المقالات والسياسه والادب

ما خُلقتُ لأُرضي كل ناظرةٍ بقلم هدى عبده

لستُ مخلوقُ لأُرضي كل ناظرةٍ

فالكون أوسع من ذوقٍ ومن قيمِ

أنا الحقيقة تمشي في ملامحها

والصدق يكتبني سرّا على العلمِ

ما كنت أطلب تصفيقًا يُبعثرني

ولا ارتضيت ارتداء الزيف في الكلمِ

إن اكتفائي بذاتي سرّ مملكتي

وفي ثباتي انتصاري فوق كل سأَمِ

لست المثاليَّ… لكني على قدري

أمشي وفي قدميَّ الضوء كالحلمِ

أخطو وأعرفُ أن النقص يُكملني

كالبدر يزهو بنقصانٍ من الظلمِ

لا أستعير وجوه الناس ألبسُها

وجهي قصيدتُه الكبرى بلا ندمِ

إن قيل: هذي عنيدة الروحِ، قلتُ نعم

فالوردُ يحمي شذاهُ شوكهُ الحكمِ

ما ضرني أن أكون الآن مختلفةً

فالاختلاف سمو الفكرِ والهممِ

أنا لروحي انتمائي لا لمشهدهم

ولا أُقايضُ نوري خوفَ مُتهمِ

وفي ختامِ طريقي حين أسألُني

ماذا ربحت؟ أقول: صفاء مُعتصمِ

أنا لم أُخلَق سوى للهِ يعرفُني

وفي رضاهُ تمامُ الفوز والقيمِ

فإذا خلوتُ به سرّا يُناجيني

ذاب الجميع… وباقي العشق في دمِي

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة