منوعات

مبروك نجحت تبقى الضحية الرسمية باسم الحب

مبروك نجحت تبقى الضحية الرسمية باسم الحب

كتبت/د/شيماء صبحي 

في ناس أول ما تقولهم: “العلاقة دي بتأذيك”، يردوا بكل ثقة:

“أصل أنا بحبه.”

طب ما هو بيأذيك!

“بس أنا متعلقة بيه.”

بيهينك!

“بس أنا مش قادرة أسيبه.”

وبيكذب عليك!

“أكيد عنده ظروف.”

لحد ما تلاقي الإنسان بقى محامي للدفاع عن الشخص اللي بيكسر فيه كل يوم.

الغريب إن فيه ناس بتستحمل حاجات لو حصلت من غريب كانت هتمشي من أول دقيقة، لكن أول ما يتحط عليها كلمة “حب” تتحول الإهانة لتضحية، والكذب لغلط بسيط، والإهمال لضغط نفسي، والخيانة لضعف، والعنف لعصبية.

هو الحب بقى تصريح رسمي لتدمير إنسان؟

الاستمرار في علاقة سامة مش دايمًا معناه إنك بتحب…

أوقات كتير معناه إنك خايف.

خايف تبدأ من جديد.

خايف تبقى لوحدك.

خايف الناس تتكلم.

خايف تكون ضيعت سنين على الفاضي.

فتقرر تضيع باقي عمرك كمان!

العلاقة السامة مبتكسركش مرة واحدة…

دي بتاخد منك حتة كل يوم.

كل مرة تسكت فيها عن إهانة…

حتة من كرامتك بتضيع.

كل مرة تبرر فيها أذى…

حتة من احترامك لنفسك بتختفي.

كل مرة تقول “هيتغير”…

بيكبر جواك الوهم، ويصغر جواك الأمل الحقيقي.

أسوأ حاجة إن الإنسان بيتعود.

يتعود على الإهمال.

يتعود على الضرب.

يتعود على التقليل.

يتعود على البكاء قبل النوم.

ويتعود إنه يعيش وهو مقتنع إن دي طبيعة الحب.

لحد ما ينسى إن الحب المفروض يطمن، مش يرعب…

يريح، مش يستنزف…

يسند، مش يكسر.

وفيه ناس بتفضل في العلاقة لأنها مستنية النسخة القديمة من الشخص.

النسخة اللي كانت في أول التعارف.

لكن الحقيقة المؤلمة…

إنك بتحب ذكرى، مش الواقع.

الواقع بيقول إنه بيكرر نفس الأذى.

ونفس الوعود.

ونفس الاعتذار.

ونفس الغلط.

والدائرة مبتخلصش.

افتكر كويس…

اللي بيحبك ممكن يغلط، لكنه ميبقاش أسلوب حياته إنه يوجعك.

واللي بيخاف عليك، مش هيخليك كل يوم تشك في نفسك، ولا في قيمتك، ولا في شكلك، ولا في عقلك.

متفتكرش إن قوة التحمل فضيلة في كل الأحوال.

فيه وقت بيكون فيه الانسحاب هو الشجاعة الحقيقية.

لأن الحفاظ على نفسك مش أنانية…

وإنقاذ عمرك من علاقة بتستهلك روحك مش خيانة للحب.

الخيانة الحقيقية…

إنك كل يوم تبص في المراية، وتشوف إنك بتضيع نفسك بإيدك، ولسه بتسمي ده “حب”.

مقالات ذات صلة