كتبت/ د/ شيماء صبحي "مهما كنت وفير… لا تمطر بعاطفتك على صحراء" الجملة دي مش بس حكمة، دي تجربة ناس كتير عاشت ودفعت تمنها من قلبها. في ناس قلبها واسع… بتحب بصدق، بتدي من غير حساب، بتحتوي، بتسامح، وبتصدق إن اللي قدامها هيبقى زيها… أو على الأقل هيقدّر اللي بيتقدم له. بس المشكلة إن مش كل أرض ينفع تتزرع… ومش كل شخص ينفع يتحب بنفس الطريقة. في ناس مهما اديتها… مش هتشبع. ومهما حاولت معاها… مش هتتغير. ومهما صبرت عليها… هتفضل زي ما هي: باردة، بعيدة، مش شايفة ولا حاسة. وهنا الكارثة مش فيهم… الكارثة إنك إنت بتكمل. بتكمل تدي، وتقول يمكن يتغير. بتكمل تستحمل، وتقول يمكن يحس. بتكمل تبرر، وتقول يمكن الظروف. لحد ما تلاقي نفسك استُنزفت… وفضل منك بس تعب ووجع. الحقيقة اللي صعبة شوية… إن مش كل حد يستاهل قلبك. وإن في فرق كبير بين إنك تكون إنسان طيب… وإنك تكون مستهلك. الطيبة ليها حدود. والحب ليه كرامة. والعطاء لازم يكون فيه توازن. مش معنى إنك بتحب إنك تضيع نفسك. ومش معنى إنك قادر تدي، إنك لازم تدي لأي حد. في ناس وجودك في حياتهم نعمة… وفي ناس وجودك ولا فارق معاهم أصلاً. والذكاء مش إنك تفضل تثبت نفسك للي مش شايفك… الذكاء إنك تمشي قبل ما كرامتك تتكسر. الصحراء عمرها ما هتزهر مهما نزل عليها مطر. مش عشان المطر قليل… لكن عشان الأرض مش مهيأة تستقبل. وإنت كمان… مش كل اللي حواليك مهيأ يستقبل حبك، اهتمامك، أو حتى وجودك. فبدل ما تضيع عمرك تحاول تغيّر حد مش عايز يتغير… اختار تروح للي يقدّرك. للي يفرح بوجودك. للي يحس بيك من غير ما تتكلم. حب نفسك كفاية إنك متقبلش تبقى زيادة في حياة حد. حب نفسك كفاية إنك متستحملش التجاهل بإسم الحب. حب نفسك كفاية إنك تعرف تمشي… حتى لو قلبك متعلق. أصعب قرار… إنك تبعد عن حد بتحبه. بس الأصعب منه بكتير… إنك تفضل مع حد مش حاسس بيك. وفي الآخر… إنت مش محتاج تزود عطائك عشان حد يحبك. إنت محتاج تختار الشخص الصح اللي يعرف قيمة اللي بتديه. فـ افتكر دايمًا: مش كل أرض تستاهل مطرك… ومش كل قلب يستاهل حبك.