المقالات والسياسه والادب

معلمون على درب النور

معلمون على درب النور

بقلم.. هدى عبده 

يا صانعَ الفكرِ الذي بيمينِه

تسمو العقولُ ويزدهر بنيانُها

أنتَ الذي غرستَ الفضائلَ في المدى

فغدت مناراتِ الهدى أزمانُها

أشعلتَ في ليلِ الجهالةِ مشعلا

حتى استنارَ بنورِك الإنسانُها

ومددتَ كفَّ العلمِ نحوَ ناشئٍ

فغدت به الآمالُ وهي أمانُها

ما كنتَ تلقّنُ الحروفَ وإنما

تبني النفوسَ ويستقيمُ كيانُها

وتخطُّ في دربِ الحياةِ رسالةً

تبقى ويشهدُ بالوفاءِ زمانُها

كم معلمٍ أفنى السنينَ مجاهدا

والهمُّ في جنبيهِ لا يثنيهِ شانُها

يمضي وإن ثقلت عليهِ متاعبٌ

فالعزمُ في أعماقِه عنوانُها

إن ضاقَ رزقُك لم يضق لك موطنٌ

فغنى المعلّمِ في العقولِ مكانُها

ولربَّ حرفٍ منك أنقذَ حائرا

وأعادَ للأحلامِ بعضَ أمانِها

ولربَّ طالبِ علمِ كنتَ لمهتدٍ

دربا وكان نجاحُه برهانُها

يا من حملتَ أمانةً عظمت بها

الأممُ… واستعلى بها إنسانُها

في الخامسِ الغالي من أكتوبرَ قد

نرفع لمقامِك بالوفاءِ بنانَها

هذا عيدُك، فاستحقَّ تحيةً

تسمو…. ويزهو بالثناءِ بيانُها

لك يا معلمُ كلُّ حرفِ محبةٍ

ولك المكارمُ لا يحدُّ عنانُها

إن غابَ وجهُك في الثرى فمآثرٌ

تبقى… ويُثمرُ في المدى غرسُها

وسلامُنا لمن استراحَ من العنا

تحتَ الثرى…. فتظلُّ فينا ذكراها

بوركتَ يا نبضَ الرسالةِ.. إنما

بالعلمِ تُبنى للحياةِ صروحُها

وبكفِّ أهلِ العلمِ يشرقُ موطنٌ

وتُصانُ أجيالٌ ويُرفعُ شأنُها

فلكم تحيةُ كلِّ قلبٍ مؤمنٍ

أنتم مشاعلُ أمةٍ وضياؤها

كلُّ عامٍ والمعلمونَ بخيرِهم

وبهم يظلُّ العلمُ تاجَ سمائها

د. هدى عبده

مقالات ذات صلة