المقالات والسياسه والادب

مقامات الناس د. ولاء أيمن الشاوي

سبحان مُغيِّر مقامات الناس في قلوبنا! فكم من أشخاص كانوا أقربَ الناس إلينا، نتقاسم معهم الأفراح والأحزان، ثم صاروا مع الوقت أبعدَ مما نتخيل؛ فلا شيء يبقى على حاله. كانوا وكُنَّا، وما بينهما أوقاتٌ مضت دون عودة، ومشاعرُ استُهلكت حتى تلاشت، وكلماتٌ أُهدرت، وأوجاعٌ بَقِي أثرها في الروح حتى نال الجسدَ منها ما نال. علاقاتٌ سَمَّت أرواحنا كمرضٍ خبيث، قضت على كل جميلٍ بداخلنا.

وهنا تأتي اللحظة الحاسمة؛ تلك الشعرة الدقيقة بين الانهيار والثبات، وبين العجز والأمل. هنا يلمع الوميض الخافت، فتستحضر عظمة الله في قلبك، وتوقن أن ما مررت به لم يَمُرَّ عبثاً عند الله، بل سيعوّضك خيراً عن كل ما أصابك، فالله يجازيك حتى على وخز الشوكة. ثِق بالله دائماً، واعلم أن يد الله هي العليا.

قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏حجاب‏‏

مقالات ذات صلة