المقالات والسياسه والادب
مندوبو الله بنسخة أرضية جدًا بقلم الباحثة فاطمة اسكيف

مندوبو الله بنسخة أرضية جدًا
تخيّل أن الله فتح فرعًا رسميًا على الأرض وعيّن وكلاء حصريين لتسيير أعماله 

هذا بالضبط ما يظنه بعض رجال الدين عن أنفسهم!
أنت تذهب إليهم لتسأل عن مسألة دينية ؛؛؛؛
فيفتحون دفتر الأسعار:
“ركعتان = خصم من العذاب،
دعاء إضافي = نقاط ولاء،
انتقاد الشيخ = تذكرة VIP إلى جهنم!”
هؤلاء المندوبون العظماء عادةً لا تعرفهم إلا من شكلهم الخارجي أما علمهم فغالبًا محدود وثقافتهم تتوقف عند حدود كتاب قديم يكررونه منذ عقود ..
لكن ما شاء الله على الثقة بالنفس!
يفتون في السياسة، والاقتصاد، وحتى في الطب، وإذا اعترضت فأنت “عدو الله” فورًا
و في خطبهم، يطالبون الناس بالزهد والصبر ويذكّرونك دائمًا أن “الفقراء أحباب الله”… لكن لا تقلق عليهم، فهم متأكدون أن الله يحبهم أيضًا
والدليل: قصورهم، سياراتهم الفارهة، ورحلاتهم الفندقية من خمس نجوم إلى سبع سماوات.
وحتى لا يمل الجمهور منهم يضيفون مشاهد رعب دينية من إنتاجهم الخاص: يوم القيامة كفيلم أكشن
الجنة والنار كإعلانات سياحية
والشيطان كضيف دائم في برامجهم
و في النهاية، كل ما يريدونه بسيط جدًا
وهو أن تبقى خائفًا
وأن تعتبرهم جسر العبور الإجباري إلى الله
و أما بالنسبة لهم؟
فهم مستمرون في جمع أرباحهم من “الخط الساخن إلى الجنة”.
قال تعالى:
ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)المائدة



