مستشارك القانونى

من أحكام محكمة النقض لا تقوم جريمة إستعمال المحرر المزور إلا بثبوت علم من استعمله بأنه مزور

بقلم د. البراء مهدى

محكمة النقض

*** لا تقوم جريمة استعمال المحرر المزور إلا بثبوت علم من استعمله بأنه مزور

 – مجرد تقديم المحرر أو التمسك به لا يكفي 

– ولا يُستفاد العلم لمجرد كون المستعمل صاحب المصلحة في التزوير أو من حرك الدعوى استنادًا إلى المحرر.

المبدأ القضائي:

يشترط لقيام جريمة استعمال المحرر المزور أن يثبت علم المستعمل بأن الورقة مزورة، ولا يكفي مجرد تمسكه بها أو الاستفادة منها أمام الجهة التي قدمت إليها.

ولا يُستفاد العلم بالتزوير من مجرد كون المستعمل صاحب المصلحة في التزوير أو من أقام الدعوى بناءً على المحرر المزور، ما لم يقم الدليل القاطع على اشتراكه في فعل التزوير أو علمه به يقينًا.

 

الوقائع بإيجاز:

نُسب إلى المتهمة أنها قامت بتزوير إيصال أمانة ونسبته إلى المجني عليه، ثم استعملت هذا الإيصال المزور بتقديمه في دعوى خيانة أمانة أمام محكمة الباجور.

قضت محكمة أول درجة ببراءتها، فاستأنفت النيابة العامة، فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم ومعاقبتها بالحبس شهرًا.

طعنت المحكوم عليها بالنقض، ناعيه أن الحكم لم يُبيّن توافر علمها بالتزوير.

 

حيثيات الحكم:

قررت المحكمة أن الحكم المطعون فيه أورد أدلة الإدانة دون أن يبين علم الطاعنة بتزوير الإيصال، واستند فقط إلى كونها صاحبة المصلحة ومن حركت الدعوى، وهو استدلال قاصر.

وأكدت المحكمة أن جريمة استعمال الورقة المزورة لا تقوم إلا بثبوت علم المستعمل بأنها مزورة، ولا يكفي مجرد التمسك بها أو الاستفادة منها ما دام لم يثبت أنه اشترك في التزوير.

وإذ خلا الحكم من دليل يقيني على علم المتهمة بالتزوير، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

منطوق الحكم:

 • قبول الطعن شكلًا.

 • وفي الموضوع: نقض الحكم المطعون فيه، وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد بهيئة استئنافية أخرى.

مقالات ذات صلة