المقالات والسياسه والادب

من رواية قدر أنثى..للكاتبة ربيعة وصيفي

وقفت أمامها وقالت في لوم بنبرة حزن ” لا تلوميني على تصرفي معه …

 وصمتت لبعض الوقت ثم أكملت

” بعد رحيل أمي ما عاد يربطني به شيء لأنه من كان سببا في تدميرنا لا يصلح لمواساتنا وبناءنا مرة أخرى … ومن كان سببا في كل جروحنا لن نجد لديه داواؤنا …

لذلك كان عليك أن تقولي لي خذي جراحك إلى مكان قصي بعيدا عنه لا أن تلوميني وتقفي لجانبه … فمن أبكاني لا يمكن أن يكفكف دموعي ومن كسر خاطري وخاطر أمي ليس هو من سيجبرها … لذلك أحيانا يجب علينا أن نبتعد دون نقاش أو عتاب ودون عناء … لأن ذلك النوع من الإبتعاد هو نوع من الإكتفاء من التعب‏ والخذلان …

هل تعرفين معنى دموع القلب ؟؟؟ أكيد أنت لا تعرفينها لأنها دموع تنزل على شكل وجع داخلي لا يراه أي أحد ومهما كانت مكانته منك …

فالألم الدفين داخلك لا يشعر به أحد غيرك … لأنك عندما لا تستطيعي أن تشرحي أو تفسري ما يحدث لك ولا تستطيع عيناك البكاء فذلك جراء قتل إحساسك وإنتحار دموعك …

ومرة أخرى لا تحكمي على ألم غيرك بأنه شيء لا يستحق لأنك لم تجربي ذاك الألم وبذلك أنت لا تستطيعي أن تشعري بمرارته التي يشعر بها هو ……

من رواية قدر أنثى..
ربيعة وصيفي

مقالات ذات صلة