وقفت أمامها وقالت في لوم بنبرة حزن ” لا تلوميني على تصرفي معه …
وصمتت لبعض الوقت ثم أكملت
” بعد رحيل أمي ما عاد يربطني به شيء لأنه من كان سببا في تدميرنا لا يصلح لمواساتنا وبناءنا مرة أخرى … ومن كان سببا في كل جروحنا لن نجد لديه داواؤنا …
لذلك كان عليك أن تقولي لي خذي جراحك إلى مكان قصي بعيدا عنه لا أن تلوميني وتقفي لجانبه … فمن أبكاني لا يمكن أن يكفكف دموعي ومن كسر خاطري وخاطر أمي ليس هو من سيجبرها … لذلك أحيانا يجب علينا أن نبتعد دون نقاش أو عتاب ودون عناء … لأن ذلك النوع من الإبتعاد هو نوع من الإكتفاء من التعب والخذلان …
هل تعرفين معنى دموع القلب ؟؟؟ أكيد أنت لا تعرفينها لأنها دموع تنزل على شكل وجع داخلي لا يراه أي أحد ومهما كانت مكانته منك …
فالألم الدفين داخلك لا يشعر به أحد غيرك … لأنك عندما لا تستطيعي أن تشرحي أو تفسري ما يحدث لك ولا تستطيع عيناك البكاء فذلك جراء قتل إحساسك وإنتحار دموعك …
ومرة أخرى لا تحكمي على ألم غيرك بأنه شيء لا يستحق لأنك لم تجربي ذاك الألم وبذلك أنت لا تستطيعي أن تشعري بمرارته التي يشعر بها هو ……