المقالات والسياسه والادب
نفحات النور بقلمي هدى عبده

نفحات النور
نهتز قبل الفجر لا تقوى بنا
بل خفة الأَرق الذي اسْتوطننا
وقت يشابهنا معلق حيرةٍ
لا الليل ليل، لا النهار تبينا
نمشي إِلى الأَخطاء نعرف وجهها
وندير عن شجعاتنا أَعيننا
فجر لا يجامل، لا يربت باكيا
يأْتي ليكشف ما أَخفيا عندنا
يرى النفوس كما هيئت بقسوة
لا كم تمنت أَن ترى أحسننا
في رجبٍ نؤجل التوبات ثقلا
ونقول شهر حرمةٌ… وقلوبنا؟
تعد كبرى الذنبِ والصّغرى تربي
هذا الخراب بصبرها في صمتنا
وشعبان قلقٌ… نقترب الامتحان
كمجد راجع النيات اضطرارا
نسمع مغافرةً، نفرح ساعة
ثم ارتددنا للعوائد أمكنا
نحب شكل التقى، ونفرّ من الأَثمان حين تطالب الأَزمنة
ورمضان يأْتي… رائحات تفضح الـقلب: دعاء، خبز صمت أَفصحا
نعد النفوس بِأَننا سنغيّر الـأَيام… ثمّ نبرر التقصير أحكما
ليس الصراع ملاحما، بل عمل
مملّ، يعاد بدون شاهدا
أن تكبت الحقد الذي يعود في
كل انكسار … ثم تحاول مقدما
وأن تعيد البشر للوجوه لا
فرحا، ولكن كي لا تورث ألما
فجر يقول: لا تكن ملكا ولا
تكذب… ولا تسم عيبك حكمة
نحن احتجاج الصدق، لا وعظ جديد
لحظة اعتراف تفتح المنطلقا
من هاهنا يبدأ الفجر حقيقة
جرحا نقول: لن نغطيه كذبا



