نُورُ السّالكين تَكاثر في الدنيا ضجيج الخديعة وباعوا الضمير بأبخس الثمن وساروا يزينهم زيف قولهم كأن السرى يهدى بغير سنن يجادل فيها من جهلنا وجوههم ويرفعهم صوت الغرور الفتن فلا العلم أبقى في القلوب وقاره ولا الحلم أضحى مئذنة الفطن ترى الكلمات السود تجري كأنها رياح سمومٍ في رُبى المؤتمن ويطفئ نور الحق حقد مقنع بثوب النصح المدعى والحزن فيا قلب لا تتبع سراب مدلس فما كل من ألقى الكلام بمحسن وخذ من كتاب الله زادك واهتد ففيه شفاء الروح من كل محن وربّ بنيك على النور والتّقى وعلّمهم أن النجاة بسنن فما ارتقت الأرواح إِلا بذكره ولا سامت الدنيا سوى كف مفتتن وإن ضاق صدر العبد من ظلم أهلها فباب الإِله أعز باب وموئلِ إِذا ما خلوت بِالليل والدمع ساجدٌ رأيت انكسار الروح أعلى التمكن فليس الوصول بكثرة العلم وحده ولا بادعاء الزهد بين الأعين ولكنه سر يفيض بقلب من أتى الله صافي السرّ غير ملوّن فذب في محبّات الإِله تجد هُدى ودع نفسك العمياء تخلع أدرُني فما العبد إِلا نفحةٌ من رحيقه إِذا اتصلت بالنور عادت إِلى السكنِ وإِن سألوا عن سر قلبي قل: انطفأت جميع المرايا حين لاح الكون فلا أنا أدري غير أني مسلمٌ لمن باسمه تحيا القلوب وتأمنُ د. هدى عبده ✒️