أخبار العالم

هجمات مفاجئة: وقائع هجوم واسع لـمنشآت الطاقة داخل روسيا تنفّذها قوات أوكرانيا

هجمات مفاجئة: وقائع هجوم واسع لـمنشآت الطاقة داخل روسيا تنفّذها قوات أوكرانيا

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

أعلنت القوات الأوكرانية، مساء أمس الأربعاء، أنها نفّذت سلسلة هجمات دقيقة استهدفت عدة منشآت للطاقة داخل الأراضي الروسية، في خطوة اعتُبرت تصعيداً واضحاً في الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

 

وفق بيان صادر عن قيادة القوات البحرية الأوكرانية، فإن وحداتها أطلقت صواريخ «نبتون» (R‑360 Neptune) باتجاه محطة الطاقة الحرارية في منطقة أوريول، بالإضافة إلى محطة فرعية كبيرة في نوفوبريانسك، ما أسفر عن تضرر شبكات التوزيع التي تزود مصانع الدفاع الروسية بالكهرباء. 

 

كما أفادت تقارير بأن ضربات الطائرات المُسيّرة استهدفت محطات فرعية عالية الجهد في مناطق مثل ليبسك وخاركوفزد وبريكورس، ما أدى إلى تعطيل آلاف ميغاواط من القدرة الكهربائية الإيرادية. 

 

في المقابل، لم يصدر منذ اللحظة تأكيد مستقل من الجانب الروسي بشأن نطاق الخسائر أو عدد المصابين، لكن حسابات روسية محلية وردت عن توقف جزئي لبعض محطات التوليد وانقطاعات في المناطق المحيطة. 

 

من الناحية العسكرية، يهدف هذا التوجّه من الجانب الأوكراني إلى توجيه ضربة لجبهة الإمداد الروسية وضرب قدرات التصنيع والحرب الإلكترونية، إذ أوضح مسؤول أوكراني إنّ “لا منطقة خلفية لدى العدو أصبحت بمنأى” كما ورد في بيان رسمي. 

 

الخبراء يُشيرون إلى أن مثل هذه الهجمات يُمكن أن تحمل تداعيات استراتيجية: الأولى، أنها تؤشر إلى تزايد قدرات أوكرانية في ضرب العمق الروسي. الثانية، أنها قد تدفع موسكو إلى تغيير أولوياتها بين الدفاع عن مواقعها الأمامية وبين حماية البُنى التحتية الحيوية.

 

من جهة ثانية، يُثار سؤال حول إمكانية ردّ موسكو بمثله على منشآت أوكرانية، أو حتى توسيع نطاق العمل إلى قطاعات حيوية أخرى، ما قد يزيد من شدة الصراع ويشمل أبعاداً اقتصادية وإنسانية.

 

في ظل هذا التطور، يتطلّع العالم إلى رد الفعل الروسي وتداعيات الأمر على موازين القوى في المعركة، وكذلك على سوق الطاقة الإقليميّة والدولية، خصوصاً وأن روسيا تُعدّ لاعباً رئيسياً في إمداد الغاز والنفط لأوروبا.

 

هذه الهجمات تُشكّل فصلاً جديداً في المنافسة بين الطرفين التي لم تعد محصورة بالجبهات التقليدية فقط، بل أصبحت تشمل البنى التحتية الحيوية، ما يعني أن التداعيات قد تتجاوز البُعدين العسكري والجغرافيا إلى البعد الاقتصادي والمعنوي.

مقالات ذات صلة