المقالات والسياسه والادب
هل أحببتني بقلمي هدى عبده

لو كنت قد أحببتني حقّا كما
تدعي لجعلت لي إنصاف
ولكنت قبل اللوم تسأل مهجتي
عذرا، وتطفئ من لظى أنفاسي
ولمد قلبك نحو قلبي راحما
جسر الرجاء، وأوقد الإحساس
ولكنت تسقي في جفاف مواجعي
نبع الحنان، وتمنح الأماني
ما الحبّ إن لم يحتو ضعف الهوى
ويفيض من زلاتنا الأحساس
الحب أن تبقى على حال الرؤى
رغم الملام، ورغم ما يُؤذي
أن تستريح على براءة خافقي
وتذوب في عينيّ كالإقداسِي
أن لا ترى فيّ النواقص إنما
تُبصر بقلـب في المدى نبراسي
أنا لست نقشا في يديكَ تصوغهُ
بل موجة، بل أنثـى الإحساسي
لي من رؤاي عوالمٌ متباينةٌ
فيها الشجون، وفيـها أحلامي
لي أن أكون كما أراد تأملي
طفل السكون، وشاعرا همساتيَ
لو كنت قد أحببتني لغفرت لي
ولهان بي قلب الرجا وتناسى
وتركت لي أُفقي لأبلغ غايتي
وأرى جلالك في رؤى نبراسي
حتى إذا انحل الغرام وأضمرت
نار الهوى، لاح السرور الخافيَ
فعرفت أن الحبّ وجه واحد
يمضي بنا نحو الإلـه بتقـاتي
فإذا عشقتَ، فلستَ تحبني
بل فيه تسكن.. نوره يغشـاني
إليك أكتب 
د. هدى عبده




