المقالات والسياسه والادب

هل أنت عالق في منطقة الراحة

 

هل أنت عالق في منطقة الراحة؟

كتبت/د/ شيماء صبحي 

لعلك سمعت قبل كده عن حاجة اسمها “منطقة الراحة”…

ويمكن سمعت كتير عن أهمية الخروج منها علشان تحقق أهدافك، وتكتشف جوانب جديدة من شخصيتك.

لكن خلينا نسأل السؤال المهم:

هل قدرت تخرج منها فعلًا؟

ولا ما زلت عالق جواها؟

هل بتصحى كل يوم…

من غير هدف واضح؟

من غير رغبة حقيقية إنك تغير حاجة في حياتك؟

هل وقفت تطور نفسك؟

وبطلت تحسن ظروف حياتك؟

هل ده لأنك راضي تمامًا باللي وصلت له؟

ولا لأنك حاسس إنك محبوس في الدائرة اللي حطيت نفسك فيها؟

علشان تعرف الإجابة…

جاوب بصراحة على شوية أسئلة بسيطة:

متى كانت آخر مرة عملت حاجة جديدة في حياتك؟

آخر مرة قرأت كتاب مش في تخصصك؟

متى آخر مرة زرت مكان ما رحتوش قبل كده؟

متى آخر مرة غيرت الطريق اللي بتروح منه شغلك؟

متى آخر مرة اتكلمت مع شخص جديد

مش من أصحابك المعتادين

ولا من أفراد عيلتك؟

لو فكرت شوية…

هتلاقي إن ناس كتير بتواجه صعوبة في أي حاجة جديدة مش متعودة عليها.

لأنهم ببساطة اتعودوا يعيشوا نفس اليوم…

بنفس التفاصيل…

وبنفس العادات…

لسنين طويلة.

لدرجة إن مجرد التفكير في تجربة جديدة

ممكن يخليهم يتوتروا… ويحسوا بالخوف… وعدم الأمان.

أيوه…

الخروج من منطقة الراحة مش سهل.

وبيحتاج شوية مجهود…

وشوية شجاعة.

لكن الحقيقة اللي لازم نواجهها إن

البقاء فيها أحيانًا بيكون مجرد عذر.

عذر علشان نهرب من مسؤولية تطوير حياتنا.

مثلًا…

مش بنمارس الرياضة

ولا بناكل أكل صحي

مش علشان ما نقدرش…

لكن لأننا اتعودنا على الكسل.

والتغيير محتاج مجهود…

ووقت…

وعزيمة.

فنفضل زي ما إحنا…

نفس المستوى العلمي.

نفس الوظيفة.

نفس الأشخاص اللي بنقابلهم.

نفس البائعين.

نفس الكتب.

نفس الطريق للشغل.

نفس الأكل.

نفس الملابس.

بل أحيانًا…

نعيش بنفس السلوكيات السلبية

ونعاني من نفس المشاكل

الصحية… والاجتماعية… والمهنية.

والسنين تمر…

وإحنا واقفين في نفس المكان.

لكن الخبر الحلو…

إنك تقدر تكسر الدائرة دي.

والموضوع مش مستحيل.

 خطوات بسيطة تساعدك تغير نسق حياتك:

أول خطوة…

هات دفتر ملاحظات.

واقعد مع نفسك شوية…

واكتب كل الأنشطة والحاجات اللي بتخليك فعلًا سعيد.

حاجات كنت بتحب تعملها…

لكن انشغلت عنها مع الوقت.

بعد ما تكتبها…

ابدأ اسأل نفسك:

ليه ما رجعتش أعملها تاني؟

دلوقتي خد الورقة دي…

وابدأ تحول الكلام لواقع.

حان الوقت إنك ترجع تمارس الأنشطة اللي بتحبها.

أنت محتاج ترجع تهتم بنفسك من جديد.

الحقيقة إن منطقة الأمان بتقيدنا من غير ما نحس.

لدرجة إننا أحيانًا

نبطل نفكر في نفسنا أصلًا.

مع إن الموضوع ممكن يكون بسيط…

نص ساعة في اليوم…

أو ساعة.

نخصصها لنفسنا…

لحاجة بنحبها.

لكن المشكلة إن الكسل هيحاول يسيطر عليك.

وهيجي صوت جواك يقولك:

“ما الفايدة؟”

وهنا السر…

إنك تتجاهل الصوت ده.

ابدأ تبني علاقات جديدة.

اختلط بناس عندهم نفس شغفك.

ناس إيجابية… بتفكر لقدام.

اطرح أفكار جديدة.

ناقش… اسأل… وتعلم.

ما تحبسش نفسك في منطقة الراحة الضيقة.

اخرج منها بالتدريج.

اتعلم حاجة جديدة.

طور مهاراتك.

ابني علاقات مفيدة في حياتك

الشخصية والمهنية.

استفيد من خبرات وتجارب الناس.

غير المطعم اللي بتروح له كل مرة.

غير المكان اللي بتخرج له مع عيلتك.

غير الروتين…

وحاول تصحى بدري.

استغل ساعات يومك.

وخلي هدفك دايمًا قدام عينيك.

افتكر دايمًا…

الحياة مش بتتغير مرة واحدة.

لكنها بتتغير

بخطوات صغيرة… مستمرة.

وكل خطوة خارج منطقة الراحة…

هي خطوة أقرب لحياة أفضل.

 

مقالات ذات صلة