المقالات والسياسه والادب

هي الدنيا بقلم د. هدى عبده

هي الدنيا

العيشُ فيها مُرا يا صاحِ، قد جَرَحا
كم من سنينَ مضتْ… بالخيرِ ما انشرحا
ضاقتْ بنا الأرضُ ظلمًا لا يطاقُ أسىً
فامنُن علينا بإحسانٍ، لمن رَحِما
كم جارَ دهرُ الأسى، والضيقُ قد سكنَ
فامنحْ قلوبَ الورى صبرًا ومنحَ هُدى
هي الدنيا… كم تُلهينا وتُسقِطنا
فارزقْ لنا أجرَ من صَبَروا ومن سَجَدا
نرجوكَ عفوًا، فكم سالتْ دماؤهمُ
نهرًا، ونادى بهمْ حَقٌّ لمن شهِدا
أنتَ المنتقِمُ يا ربُّ، فابْعَثْ لنا
نصرًا يُداوي جراحَ الخوفِ والكمدا
هي الدنيا… أبتغي فيها كرامتَنا
وراحةَ العيشِ حرًّا دونَ من قهرا
فالظلمُ يُمحى، وسُبحانَ الذي وعدا
بأن يُنيرَ الدجى… فالفجرُ قد شهِدا
كفى جفاءً، كفى هجرًا يُبعثرنا
ولْنُبْقِ وُدًّا، وعزّ النفسِ ما فَسَدا
هي الدنيا… يومٌ تصفو ملائِمُها
ويومُها الآخَرُ المجهولُ قد غَدَرا
لا المالُ يُنجي، ولا ملكٌ لنا خَلُدا
فالقبرُ مأوانا، والدنيا لها خَدَرا
ستأتي المنايا… فلا تُغْوِك زينتها
واجعلْ لوجهِك في الرحمنِ مستقرا
ربُّ العُلى باقٍ… ما خابَ من أمَّلا
فارفعْ يديكَ له، تلقَ الهُدى قَدَرا
نمْ قريرَ العينِ، فالإيمانُ مُتكَؤٌ
واللهُ أعلى، وما أبهى لهُ أثَرا
هي الدنيا…
. ✍️ د. هدى عبده
14/7/2023

قد تكون صورة ‏‏قلب‏ و‏زهرة‏‏

مقالات ذات صلة