وزير التموين يؤكد النجاح فى تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطنى

بقلم د. نجلاء كثير
وزير التموين يؤكد النجاح فى تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطنى
اكد شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد ملف اقتصادي بل أصبح أحد ركائز الأمن القومي واستقرار الدول، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات في سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية ؛
وقال فى الكلمة ألقاها نيابة عن الدكتور أكد الدكتور أحمد أبو الغيط مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات برؤية استباقية تستهدف تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات، من خلال تطوير منظومة متكاملة لإدارة السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد ؛ موضحا أن وزارة التموين نجحت في إحداث نقلة نوعية بمنظومة الدعم عبر التحول إلى نظم رقمية متقدمة تضمن دقة الاستهداف وكفاءة التوزيع، إلى جانب تطوير منظومة التجارة الداخلية وتحديث شبكة المنافذ والمجمعات الاستهلاكية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب ؛ كما أكد أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنظومة الخبز المدعم التي تخدم نحو 70 مليون مواطن بإنتاج يقارب 250 مليون رغيف يوميًا، مشددًا على أن بناء نظم غذائية مستدامة يتطلب تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية وتبني سياسات قائمة على المعرفة والابتكار والتعاون المشترك .
وقال الوزير انه يسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذا المحفل الرفيع، الذي يجسد إدراكًا متناميًا لحقيقة أساسية، مفادها أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد قطاع من قطاعات الاقتصاد، بل أصبح ركيزة من ركائز الأمن القومي، وعنصرًا حاكمًا في استقرار الدول وقدرتها على الاستمرار في مواجهة عالم شديد التقلب.
وتأتي هذه القمة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتشابك التحديات العالمية بين اضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وتقلبات الأسواق، بما يفرض علينا جميعًا إعادة النظر في نماذج إدارة الغذاء، والانتقال إلى منظومات أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتسق مع فلسفة هذا الحوار حول النظم الغذائية المستقبلية.
الحضور الكريم،
لقد تعاملت الدولة المصرية مع هذه التحديات برؤية استباقية، قوامها تأمين احتياجات المواطن، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات، وهو ما انعكس في الجهود التي تقودها وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير منظومة متكاملة لإدارة السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد.
وفي هذا الإطار، حرصت الوزارة على إحداث نقلة نوعية في إدارة منظومة الدعم، من خلال التحول إلى نظم رقمية متقدمة تضمن دقة الاستهداف وكفاءة التوزيع، وتحقق قدرًا أعلى من الشفافية والحوكمة، بما يعزز من كفاءة استخدام الموارد ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما عملت الوزارة على تطوير منظومة التجارة الداخلية، عبر تحديث وتوسيع شبكة المنافذ والمجمعات الاستهلاكية، ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وضبط الأسواق، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
ولا يفوتني في هذا السياق التأكيد على الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخبز المدعم، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الغذائي، حيث يتم إنتاج ما يقرب من 250 مليون رغيف يوميًا لخدمة نحو 70 مليون مواطن، في واحدة من أكبر منظومات الدعم الغذائي على مستوى العالم.
إن التحدي الحقيقي لم يعد في توافر السلع فحسب، بل في كفاءة إدارتها، واستدامة تدفقها، وقدرتنا على بناء نظم قادرة على التكيف مع الأزمات، وهو ما يتطلب تبني سياسات قائمة على المعرفة، وتعزيز التكامل بين مختلف الأطراف المعنية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.
ومن هذا المنطلق، تركز الوزارة على تطوير آليات أكثر كفاءة لإدارة سلاسل الإمداد، وتعزيز نظم الرقابة والمتابعة، بما يسهم في تقليل الفاقد، وتحسين كفاءة التشغيل، وضمان استقرار الأسواق.
كما نؤمن بأن الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذه الأهداف، ليس فقط من خلال التمويل، ولكن أيضًا عبر نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، وتبني أفضل الممارسات العالمية.
وقال إن بناء نظم غذائية مستدامة هو مسار طويل يتطلب التزامًا جماعيًا ورؤية واضحة، قوامها تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يضمن حق الأجيال الحالية والقادمة في غذاء آمن وكافٍ.
وفي هذا الإطار، نتطلع إلى أن تسهم مخرجات هذه القمة في بلورة رؤى عملية قابلة للتنفيذ، تعزز من قدرة دولنا على مواجهة التحديات، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك.



