المقالات والسياسه والادب

وهمٌ يُتقِنُ ارتِدَائَك ‏بقلم الكاتبة إيمان نجار

وهمٌ يُتقِنُ ارتِدَائَك

‏بقلم الكاتبة إيمان نجار

‏أُخَبِّئُكَ فيَّ كما يُخَبِّئُ الجُرحُ سِرَّهُ،

‏وأُسجنك في دَمي كأنَّكَ خَطَرٌ جميل يُؤجَّلُ انكشافُهُ… فَتَتَثاقَلُ أَنفاسي كأنّها تَحْمِلُكَ، 

‏أَمشِي بكَ في صَمتي حَتّى يَكادُ الصَّوتُ يَخونُني

‏أُغَرِّسُ الهَذيانَ في عَيْنَيْكَ،

‏أُنَقِّبُ عن وَرْدَةٍ ضَلَّتْ جُغرافيّةَ بُستاني،

‏وأعودُ لأبتلعَ صَمْتَكَ كجُرعةِ غَرق،

‏راجيةً نَفَسًا يَشُقُّني… همسًا مُتَوَحِّشًا في ألحاني.

‏يا مَن يَكْسِرُني بِدِقَّةٍ… ويُعيدُ لَصْقي كأنّني لُغزُه

‏أأنتَ طَوْقُ نَجاتي… أم شَهْوَةُ الهَدْمِ 

‏أُسَمِّيكَ انقِلابَ كَوْني، لا وَجْهَ دُنْياي،

‏وأَسْتَعيرُكَ كاشتعالِ فَجْرٍ يَنْفَلِتُ مِن شَرايِينِ دُخاني.

‏كُلُّ ما فيكَ يَتَنَكَّرُ لِمَلامِحِه،

‏حَتّى الوَقْتُ انكَسَرَ… كأنَّهُ يَخشى اسْمي.

‏كُنْتُ أَتَوَهَّمُ أَنِّي خَاتِمَةُ الحَكايات،

‏وَأَنَّكَ العُطْبُ الَّذي تَعَلَّقَ فيَّ كقَدَرٍ لا يُفَكّ

‏لكنَّني…

‏لَمّا أَبْصَرْتُكَ مُسْتَوْطِنًا عُيونًا أُخْرى

‏خَنَقْتُ نَبْضي… لِيَتَعَلَّمَ الخَفَقانَ على جُثَّةِ نَبْضٍ ثانٍ.

‏وسَمِعْتُ “أُحِبُّكِ” تَتَساقَطُ مِن فَمِكَ،

‏كجُثَّةِ نَصٍّ عَتيق… يُعادُ بلا دَمٍ، بلا نَبْض.

‏فَتَشَقَّقَ يَقيني:

‏هَلْ كُنْتُ أنت…

‏أَمِ انْتَحَلَتْكَ أَوْهامي؟

‏يا مَنْ خَلَقْتُكَ مِنْ خُرَافَةٍ وَدَمٍ،

‏كَيْفَ اسْتَبَحْتَ دَمِي…

‏وَاسْتَبْقَيْتَ شَيْطاني

مقالات ذات صلة