المقالات والسياسه والادب

يمكن الوجع ده كان رحمة لباب كان هيضيع عمرك

كتبت/د/شيماء صبحي

عارف أصعب حاجة في العلاقات التوكسك؟

إنها مبتبدأش بوجع…

بتبدأ بحب، واهتمام، ووعد بالأمان.

وبعدين واحدة واحدة…

تلاقي نفسك بتتنازل عن كرامتك عشان ترضي، وتسكت عشان متخسرش، وتسامح عشان يمكن يتغير، وتدافع عن حد كل أفعاله كانت بتقول إنه مش مقدرك.

لحد ما في يوم…

تلاقي نفسك واقف قدام المراية، ومش عارف الشخص اللي فيها.

العلاقة التوكسك مبتسرقش قلبك بس…

دي بتسرق ثقتك، وضحكتك، ونومك، وإحساسك بقيمتك.

والمؤلم أكتر…

إنك تفضل متعلق بحد، كل مرة يكسر قلبك، تقول: “أكيد المرة دي هيتغير.”

لكن الحقيقة إن بعض الناس ربنا بيبعدهم عن حياتك، مش لأنك قليل، ولا لأنك متستحقش الحب…

لكن لأنك تستحق حبًا لا يكسرك.

يمكن وقتها كنت شايف إن فراقه نهاية الدنيا…

وكنت كل ليلة تسأل: “ليه يا رب؟”

ليه الشخص اللي حبيته بالشكل ده يسيبني؟

ليه أديت كل حاجة، وفي الآخر خرجت بإيد فاضية؟

ليه كنت أنا الوحيد اللي بيحارب عشان العلاقة تعيش؟

ومحدش كان يقدر يجاوب الوجع اللي جواك…

إلا الأيام.

لأن الأيام بتكشف حاجات الدموع كانت معمية عنها.

بتخليك تشوف إنك كنت بتجري ورا سراب…

وإنك كنت متمسك بإيد، كل ما تمسكها أكتر كانت بتضغط على قلبك أكتر.

ساعات ربنا بيكسر تعلقك بشخص…

علشان ينقذ قلبك من عمر كامل من الإهانة.

وساعات بيقفل باب، لأن اللي وراه كان هيقفل روحك كلها.

يمكن كنت فاكر إنك اتحرمت…

لكن الحقيقة…

إنك اترحمت.

يمكن كنت زعلان إنه مشي…

لكن لو كان كمل، كان ممكن يمشي بكرامتك، وثقتك بنفسك، وسلامك النفسي.

ربنا لما يمنع عنك شخص، مش دايمًا بيكون عقاب…

أوقات كتير بيكون حماية.

حماية من حياة هتعيشها وإنت كل يوم بتتمنى تبقى شخص تاني.

حماية من قلب هيقضي عمره يستجدى اهتمام، أو كلمة حلوة، أو احترام من حد مش شايف قيمته.

متفتكرش إن كل اللي بتحبه لازم يكمل معاك.

في ناس دخلت حياتك علشان تعلمك…

مش علشان تكمل معاك.

تعلمك إن الحب من غير احترام وجع.

وإن القرب من غير أمان خوف.

وإن التعلق الأعمى ممكن يخليك تضيع نفسك وإنت فاكر إنك بتحافظ على حد.

يمكن لسه قلبك بيوجع…

ولسه كل ذكرى بتعدي عليك كأنها سكين.

وده طبيعي.

لكن افتكر…

مش كل وجع نهايته خسارة.

في وجع بيبقى بداية نجاة.

وفي فراق بيكون أعظم رحمة ربنا كتبها ليك، حتى لو معرفتش ده إلا بعد سنين.

يمكن النهارده بتبكي على شخص خرج من حياتك…

لكن هييجي يوم تبص للسما وتقول:

“الحمد لله يا رب…

لو كنت سيبته يكمل، كنت خسرت نفسي.”

وساعتها هتفهم إن رحمة ربنا مش دايمًا بتيجي في صورة عطية…

أوقات بتيجي في صورة فقد.

وأجمل النجاة…

هي النجاة من شخص كنت فاكر إن الحياة مستحيل تكمل من غيره.

مقالات ذات صلة